«المالية» نجاح السندات يؤكد ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري

عمرو الجارحى وزير المالية 
عمرو الجارحى وزير المالية 

أكد عمرو الجارحي وزير المالية، أنه تم الانتهاء من إعداد نظام مبسط لمحاسبة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضريبيا مع العمل على ضمها للاقتصاد الرسمي من خلال تبسيط الإجراءات والتشريعات الحاكمة للنشاط الاقتصادي بما يمكن من تطوير أداء هذا القطاع الحيوي للاقتصاد القومي، ويضمن استقراره، مما يسهم في زيادة دخول العاملين بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وزيادة حجم الاستثمار المحلى.

 

وقال إن وزارة المالية تستهدف من خلال هذا النظام المحاسبي المبسط توسيع قاعدة المجتمع الضريبي بما يسهم في زيادة مساهمة قطاع الضرائب في الناتج المحلى الإجمالي إلى نحو 16%، لافتا إلى أن ذلك سيسهم في خفض نسبة عجز الموازنة العامة والدين العام، حيث إن كل 1% زيادة في الحصيلة الضريبية يقابله 1% خفضا في عجز الموازنة، وأشار إلى أن وزارة المالية تستهدف زيادة الحصيلة الضريبية خلال العام المالي الحالي بنسبة 20% عن مستويات العام المالي الماضي.

 

جاء ذلك خلال لقاء وزير المالية مع أعضاء بعثة طرق الأبواب التي تنظمها سنويا غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث تحرص الغرفة على عقد لقاءات مع كبار المسئولين بالولايات المتحدة ومجتمع الأعمال الأمريكي لشرح تطورات الاقتصاد المصري والسياسات الحكومية الرامي لتحسين بيئة الأعمال من أجل تشجيع الجانب الأمريكي على ضخ المزيد من الاستثمارات الأمريكية بالسوق المصرية، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

 

وشارك فى اللقاء كل من،  الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة وأحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي وطارق توفيق رئيس غرفة التجارة الأمريكية.

 

وأضاف الجارحى، أن وزارة المالية تعمل أيضا على ميكنة دورة العمل بكل من مصلحتي الجمارك والضرائب العقارية واستكمال ما بدأه الوزراء السابقين للمالية، حيث تم الاتفاق على إعداد مشروع الإجراءات والتسجيل الإلكترونية وإصدار نظام قومي لنقاط البيع بالتنسيق مع القطاع المصرفي.

 

وأوضح أن مصر اتخذت عددا من الإجراءات المهمة التي دعمتها القيادة السياسية الحالية واستندت على خطى ورؤى واضحة من أجل تحقيق إصلاح شامل ومستدام للاقتصاد القومي، تمثلت في اتخاذ عدد من الإصلاحات في القطاعين المالي والتشريعي، فعلى صعيد الإصلاحات المالية قامت الحكومة بتحرير سعر الصرف لخفض معدلات التضخم، وتزامن معها إقرار وتطبيق وزارة المالية لقانون الضريبة على القيمة المضافة، حيث بدأنا وضع وتنفيذ نظام ذكى للدفع والتحصيل الإلكتروني للممولين واستحدثنا خدمة تقديم الإقرار الضريبي إلكترونيا بدلا من الذهاب إلى مأموريات مصلحة الضرائب وتقديم الإقرار، بحيث يمكن للممول الآن التقدم بإقراره إلكترونيا دون جداول أو إيضاحات مكملة ثم يستكمل تقديم هذه الجداول والبيانات خلال 60 يوما من تاريخ نهاية موسم الإقرارات الضريبية بما يسهم في سرعة أداء العمل.

 

وأكد أن الحكومة تعمل على إعادة النظر في ملف الدعم الذي حظي خلال الفترة الماضية بإيجابية شديدة في التعامل، ظهرت من خلال وضع خطة تنفيذية لترشيد الدعم على 5 سنوات للتعامل مع ملف الدعم، سواء دعم شبكة الحماية الاجتماعية للمواطن المصري أو إعادة هيكلة دعم الطاقة للتأكد من وصوله للفئات الأكثر استحقاقا، الأمر الذي يضبط الأسواق بشكل كبير، كما اتخذت الحكومة عددا من الإجراءات لتعزيز قيمة الدعم المباشر للأفراد، تمثلت في زيادة الدعم النقدي للسلع التموينية، كما ارتفع عدد المستفيدين من بطاقات التموين إلى 70 مليون مستفيد، وارتفع عدد المسجلين ببطاقات الخبز المدعم إلى 81 مليون مواطن، كما تم زيادة معاشات تكافل وكرامة بحد أدنى 125 جنيها للفرد، وأشار إلى أن تكلفة ملف الدعم للعام المالي 2017/2018 قد تصل إلى 80 مليار جنيه .

 

وأشار إلى وجود تطور كبير في حجم الاستثمار بقطاع الطاقة، خاصة مع اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي، مؤكدا أن الدولة تعمل على استدامة معدلات النمو لقطاعات الطاقة الحيوية وزيادة حجم الاستثمارات بها استنادا إلى معايير سليمة للتسعير مع الشركات الأجنبية المستثمرة في مصر في هذا القطاع الحيوي.

 

ولفت إلى إشادة صندوق النقد الدولي بخطوات مصر الإيجابية في برنامجها الإصلاحي، حيث تم إجراء ثلاث مراجعات حتى الآن لخطوات تنفيذ البرنامج، كلها أكدت تحقيق أهداف البرنامج الاقتصادي، والذي يسير بخطى ثابتة وإيجابية، كما أشادت مؤسسات التصنيف الائتماني بجهود مصر الإيجابية، حيث رفعت عدد من مؤسسات التصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية وهو ما يبشر باحتمالية رفعها للتصنيف الائتماني لمصر خلال الأشهر المقبلة.

 

وتابع، أن تحسن المؤشرات  الاقتصادية انعكس بشكل ملحوظ  على  تطور وتحسن الميزان التجاري واستقرار سوق الصرف وتراجع عجز الموازنة، وأشار إلى أننا نستهدف النزول بنسبة حجم الدين الخارجي إلى الناتج المحلى الإجمالي من 41% خلال العام المالي 2016/2017 إلى 35% بنهاية العام الحالي و 30% بنهاية العام المالي المقبل.

 

من جانبه، قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، إنه في إطار دعم الإصلاح الاقتصادي لمصر قامت الحكومة بإعداد وثيقة متكاملة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي ومساره وعدد من المحاور الأخرى التي تدعمه، كالسياسة المالية للدولة واستعراض أبرز الأرقام والتفاصيل والتحليلات المالية لبرنامج الحماية الاجتماعية والطاقة والاستثمار والقطاعين المصرفي والاستيراد والتصدير وغيرها من المحاور الحيوية التي تعد أساس عمل برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتتناول الوثيقة الإجراءات الإصلاحية التي تمت والمرتقب تنفيذها مستقبلا.

 

وفى هذا السياق، أكد الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة، أن الوزارة تعمل على اتجاهين متوازيين فعلى جانب الإيرادات والمصروفات نستهدف تعظيم حجم إيرادات الدولة من خلال اتخاذ واستكمال عدد من الإجراءات الإصلاحية المهمة على رأسها إغلاق 61 ألف حساب بنكي وإلغاء العمل  بالشيكات الحكومية الورقية والتحول إلى نظام الدفع والتحصيل الإلكتروني فيما يتعلق بجميع التعاملات على خزانة الدولة والذي تم الانتهاء منه في ديسمبر الماضي، والمحور الثاني تطبيق نظام الميكنة الكامل للموازنة العامة للدولة GFMIS والذي يعمل على 2700 وحدة حسابية على مستوى الجمهورية، بهدف ربطها إلكترونيا مع حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي، وسيتم الانتهاء من هذا الربط خلال الشهر المقبل .

 

وأشار إلى وجود عدد من الإصلاحات التشريعات الجديدة التي يتم الإعداد لها ومناقشتها حاليا وعدد آخر قد تم الانتهاء من إعدادها مثل تعديلات متكاملة على قانون المناقصات والمزايدات، بهدف تشجيع المنافسة وتيسير وتبسيط إجراءات التعاقدات والمشتريات الحكومية وهو قانون مستوفى للمعايير الدولية، لافتا إلى أنه تفعيلا لهذه السياسة يتم حاليا العمل مع وزارة التخطيط لربط الحكومة وأجهزتها المختلفة بالبوابة الإلكترونية للمشتريات من أجل تحسين أداء المشتريات الحكومية وتخفيف العبء على موازنة الدولة.

 

ولفت إلى اهتمام الحكومة بالإنفاق على التنمية البشرية وشبكة الحماية الاجتماعية بالتوازي مع الإجراءات التي تتم في برنامج الإصلاح الاقتصادي .

 

وفى ختام اللقاء، ناقش الجارحى مع أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة عددا من القضايا المطروحة على الساحة وأداء القطاعات المختلفة والتحديات التي تواجه الصناعة المصرية، وعمليات التصدير، وسبل التغلب على تلك العوائق والمشكلات.