أكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، أن الطالب يمثل استثمارًا حقيقيًا للمؤسسة وللدولة، مشددة على ضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع الخريجين الموهوبين بما يضمن الاستفادة من هذا الاستثمار الفني والثقافي.
وقالت نبيلة حسن إن تكلفة إعداد الطالب في أكاديمية الفنون تختلف عن المؤسسات التعليمية الأخري ، موضحة أن الدراسة تعتمد على نظام شديد الخصوصية يقوم على تدريب فردي ومكثف، حيث يتم توجيه إمكانيات كبيرة لتكوين فنان قادر على المنافسة والإبداع.

رئيس أكاديمية الفنون د.نبيلة حسن والكاتبة الصحفية حنان الصاوي
وأضافت نبيلة حسن أن الأكاديمية، مثل أي مؤسسة تعليمية، ليست جهة تشغيل للخريجين، لكنها في المرحلة المقبلة تسعى إلى تغيير استراتيجيتها بما يحقق استفادة أكبر من الطاقات والمواهب التي تعمل على إعدادها، مؤكدة أهمية الدفاع عن الخريج الموهوب وتوفير فرص تساعده على الاستمرار والازدهار.
وضربت د. نبيلة حسن مثالًا بقسم التمثيل، موضحة أن الأكاديمية تستقبل أعدادًا كبيرة من المتقدمين، حيث يتقدم نحو 2000 طالب لاختبارات القبول، ثم يتم اختيار عدد محدود لا يتجاوز 25 طالبًا فقط، بعد مراحل دقيقة من التقييم لاختيار أصحاب الموهبة الحقيقية.
وتساءلت د. نبيلة حسن : كيف يتم إنفاق هذا الجهد وهذه الإمكانيات لاكتشاف موهبة فنية ثم لا يتم العمل على حمايتها أو الاستفادة منها بعد التخرج؟
وأكدت نبيلة حسن أن المرحلة المقبلة تتطلب دورًا أكبر للأكاديمية في خلق بيئة داعمة للخريجين، مشيرة إلى أن مؤسسات فنية كبرى في الماضي، مثل ماسبيرو، كانت توفر مساحات لاستيعاب المواهب الجديدة، وهو ما يدفع الأكاديمية حاليًا إلى التفكير في آليات إنتاجية تضمن استمرار دورة الإبداع وتحافظ على قيمة الاستثمار في الفنان المصري.






