قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في مقطع فيديو مصور من القاهرة على ضفاف النيل، تخلّله لقطات من اجتماعاتها مع نظيرها المصري الدكتور بدر عبد العاطي وجلسات مجلس المشاركة المصرية البريطانية وعدد من اللقاءات الأخرى، استعرضت فيه أبرز ما تناولته محادثاتها مع الجانب المصري.
وأوضحت كوبر، أن المباحثات تناولت ملف التجارة وسبل زيادة الاستثمارات التي تدعم فرص العمل في المملكة المتحدة، إلى جانب التعاون في ملف الهجرة وتحسين العمل مع دول شمال أفريقيا للحد من الرحلات غير القانونية والخطرة عبر البحر المتوسط والقناة الإنجليزية.
وأشارت إلى أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى قضايا الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها أهمية إعادة فتح مضيق هرمز ودعم حرية الملاحة واستئناف حركة الشحن الدولي، مؤكدة أن ذلك يُسهم مباشرة في تخفيف تكاليف المعيشة على المواطنين البريطانيين.
وكشفت أنها التقت أيضاً باللجنة الفلسطينية الانتقالية لإدارة غزة المتخذة من القاهرة مقراً لها لبحث ما يلزم اتخاذه لإعادة مسيرة السلام إلى مسارها الصحيح، مؤكدةً أن الشراكات التي تبنيها المملكة المتحدة في الخارج هي ما يجعلها أقوى في الداخل.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مسار متصاعد من التعاون البريطاني المصري، إذ تجمع البلدين اتفاقية مشاركة موقعة منذ ديسمبر 2020 يتولى متابعتها مجلس المشاركة الثنائي الذي عقد دورته الثالثة خلال هذه الزيارة. وتحتل مصر مكانة محورية في الحسابات البريطانية لكونها شريكاً رئيسياً في ملفات متشعبة تمتد من أمن البحر المتوسط وضبط الهجرة غير النظامية إلى الوساطة في الملف الفلسطيني واحتضان اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة لا غنى عنها في معالجة أزمات المنطقة من السودان إلى غزة مروراً بليبيا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسعى المملكة المتحدة إلى توسيع حضورها الاستثماري في مصر خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية، في إطار تطلع البلدين إلى إطلاق شراكة استراتيجية رسمية في وقت لاحق من هذا العام.
اقرأ أيضا | وزيرة خارجية بريطانيا تصل القاهرة لمناقشة هرمز وغزة والسودان





