أخيرًا خرج عاشق العمل في مكافحة المخدرات، والرجل الذي قضى أكثر من ثلاثين عامًا في مواجهة أباطرة تجارة الكيف بالقاهرة، اللواء طلعت منصور، عن صمته ليروي للمرة الأولى أسرارًا ووقائع عاشها بنفسه خلال فترة توليه رئاسة مكتب مكافحة المخدرات بالقاهرة.
يفتح اللواء طلعت منصور ملفات الباطنية القديمة، ويكشف الستار عن أسماء من كبار المعلمين الذين ارتبطت أسماؤهم بعالم تجارة المخدرات في تلك الحقبة، ومن بينهم مصطفى مرزوق، والحاج علي، وأولاد نصار، وأولاد خالد، والمعلمة خضرة التي تعد من أقدم الأسماء المرتبطة ببدايات تجارة الكيف هناك.
كما يروي أخطر اللحظات التي واجهها خلال مسيرته المهنية، حين تلقى تهديدات وصلت إلى حد التلويح بخطف ابنته الصغيرة، في محاولة للضغط عليه وإبعاده عن طريقه.
ويتحدث أيضًا عن حفل الزفاف الأسطوري لابنة أحد أكبر تجار المخدرات آنذاك، والتي تزوجت من لاعب كرة شهير، حيث شهد الحفل مشاركة الراقصتين الشهيرتين نجوى فؤاد وسهير زكي في زفة انطلقت من مدخل الباطنية بجوار جامع الأزهر وصولًا إلى الوسعاية الكبرى حيث منزل والد العروس، المعلم مصطفى مرزوق.
اقرأ |أيضًا :مفاجأة في بيت الوزير .. من سرق مجوهرات أسرته ؟
ويحسم اللواء طلعت منصور الجدل المستمر منذ سنوات حول مصير "كتكت"، أول من ارتبط اسمه بجلب صفقات الهيروين إلى مصر، مؤكدًا أنه توفي داخل السجن ولم يهرب كما تردد عبر السنوات.
وفي جانب آخر من شهادته، يؤكد أن ضابط مكافحة المخدرات لا بد أن يتحلى بالعدل والإنسانية، وألا يظلم أحدًا مهما كانت الاتهامات الموجهة إليه، مسترجعًا موقفًا إنسانيًا جعله يراعي ظروف أحد المتهمين في قضايا المخدرات، بل ويساعده في علاج ابنته بدلًا من التعامل معه بمنطق الانتقام أو القسوة.





