تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم الأربعاء، إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يترقبه المستثمرون باعتباره محطة حاسمة لتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة كونه الأول برئاسة كيفن وارش رئيس الفيدرالي الجديد، وسط استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، وترجح غالبية التوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت واشنطن، يعقبه بعد نصف ساعة أول مؤتمر صحفي للرئيس الجديد كيفن وارش، الذي ستراقب الأسواق تصريحاته عن كثب لاستشراف توجهات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
توقعات الفائدة الأمريكية
تشير توقعات خبراء الاقتصاد والمحللين إلى أن البنك المركزي الأمريكي سيتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، للمرة الرابعة على التوالي، رغم استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف البالغ 2%.
اقرا ايضا |الفيدرالي الأمريكي: سوق العمل تواجه مخاطر نزولية
ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وأثار نقاشات داخل الفيدرالي بشأن الحاجة إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ورغم توقعات التثبيت، يركز المستثمرون بشكل أكبر على مضمون بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي المرتقب، بحثًا عن أي إشارات تتعلق بمستقبل الفائدة.
ويرى بعض المحللين أن الفيدرالي قد يميل إلى لهجة حذرة ومتشددة في مواجهة التضخم، بينما يتوقع آخرون أن يواصل التلميح إلى إمكانية خفض الفائدة لاحقًا إذا أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤًا في الأسعار وتحسنًا في أوضاع الاقتصاد.
قرارات غير متوقعة
وقال خبراء اقتصاد إن الرئيس الجديد للفيدرالي من غير المرجح أن يفاجئ الأسواق بقرارات غير متوقعة خلال أول اجتماعاته، مرجحين استمرار نهج "الاعتماد على البيانات" قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
في المقابل، لا تزال الأسواق تراهن على خفض الفائدة قبل نهاية العام الجاري في حال تراجع الضغوط التضخمية، بينما تشير بعض التقديرات إلى احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استمرت أسعار الطاقة في دعم معدلات التضخم.





