استغلي الصيف.. خطوات استغناء طفلك عن الحفاض ليلا

تدريب الطفل على استخدام المرحاض
تدريب الطفل على استخدام المرحاض

التخلص من الحفاض ليلا إحدى المراحل المهمة في حياة الطفل، إلا أنها لا تحدث بنفس التوقيت لدى جميع الأطفال، إذ يختلف الأمر من طفل لآخر وفقا لدرجة نضجه وقدرته على التحكم في المثانة أثناء النوم.

وأوضح د. محمود كامل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن خلع الحفاض ليلا يتم عادة بين عمر 3 و5 سنوات، لكنه يرتبط بظهور علامات محددة تدل على استعداد الطفل لهذه الخطوة، مؤكدًا أن التحكم في التبول أثناء الليل يحتاج وقت أطول مقارنة بفترة النهار، لذلك ليس من الضروري أن يتزامن خلع الحفاض ليلا مع نجاح الطفل في استخدام الحمام نهارا.

اقرأ أيضًا | للأمهات الجدد.. ما يحدث لطفلك عند ارتداء نفس الحفاض لفترة طويلة

وأشار استشاري طب الأطفال إلى أن هناك مؤشرات مهمة يمكن للأهل ملاحظتها قبل اتخاذ قرار الاستغناء عن الحفاض الليلي، من بينها أن يستيقظ الطفل عدة أيام متتالية بحفاض جاف أو يظل جاف طوال الليل لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام متواصلة.

كما تشمل علامات الجاهزية قدرة الطفل على التحكم في التبول نهارا بشكل جيد، وبدء استيقاظه لطلب الذهاب إلى الحمام أو شعوره بالانزعاج عند البلل أثناء النوم، إضافة إلى التأكد من عدم وجود مشكلات صحية مثل التهابات المسالك البولية أو الإمساك المزمن التي قد تؤثر على التحكم في البول.

ويؤكد كامل أن بعض الحالات تستدعي تأجيل هذه الخطوة حتى يصبح الطفل أكثر استعدادا، ومنها إذا كان الحفاض يمتلئ بشكل كبير يوميا أو يتسبب في تسرب البول أثناء الليل، أو إذا كان الطفل ينام نوم عميق جدا ولا يستيقظ حتى بعد البلل.

وأضاف أن من الأفضل الانتظار إذا كان الطفل قد بدأ مؤخرا فقط في خلع الحفاض نهارا، أو إذا كان يمر بظروف نفسية أو تغييرات كبيرة داخل الأسرة، مثل استقبال مولود جديد أو الانتقال إلى منزل جديد، لأن هذه الظروف قد تؤثر على شعوره بالأمان واستقراره النفسي.

ونصح استشاري طب الأطفال باتباع بعض الإجراءات البسيطة التي تساعد الطفل على النجاح في هذه المرحلة، من بينها تقليل تناول السوائل قبل موعد النوم بساعتين، والتأكد من دخوله الحمام مباشرة قبل الذهاب إلى السرير.

كما أوصى باستخدام أغطية واقية للمرتبة تحسبا لأي تبليل ليلي، واختيار ملابس نوم سهلة الفتح حتى يتمكن الطفل من الذهاب إلى الحمام بمفرده إذا استيقظ أثناء الليل.

وشدد على أهمية التعامل بهدوء مع أي حوادث تبليل قد تحدث خلال فترة التدريب، وعدم توبيخ الطفل أو معاقبته، لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من توتره. وبدلًا من ذلك، يجب تشجيعه ودعمه نفسيا حتى يكتسب الثقة في قدرته على التحكم في التبول أثناء النوم.

وأضاف أن بعض الأسر قد تستفيد من إيقاظ الطفل مرة واحدة خلال الليل بعد ثلاث أو أربع ساعات من النوم لمساعدته على استخدام الحمام، خاصة خلال المراحل الأولى من التدريب.

وأكد استشاري طب الأطفال أن الصبر والتدرج هما المفتاح الأساسي لنجاح هذه المرحلة، موضحا أن اختلاف توقيت الاستغناء عن الحفاض الليلي بين الأطفال أمر طبيعي ولا يدعو للقلق ما دام الطفل ينمو بصورة طبيعية ولا يعاني من أي مشكلات صحية تؤثر على التحكم في البول.