في عمل روائي جديد، يفتح أبواب الأسئلة الوجودية على مصراعيها، يقدم الكاتب عمرو صلاح الدمرداش، روايته الثانية "تشابكت أرواحنا"، ليبني عالماً تتداخل فيه حدود العلم بالقدر، ويتقاطع فيه العقل مع العاطفة في صراع كوني يضع البشرية على حافة النهاية، الرواية لا تكتفي بسرد أحداث مستقبلية، بل تغوص في عمق العلاقة بين الإنسان ومصيره، بين ما يمكن تفسيره بالمعادلات وما يعجز العلم عن تفسيره.
اقرا أيضأ| 3 ثوان .. تكلف نتفليكس ملايين الليرات.. معلم تركي ينتصر قضائيا
رواية جديدة للكاتب عمرو صلاح الدمرداش تطرح سؤال الوجود بين الخلاص والمؤامرة في عالم يقترب من نهايته
تدور أحداث الرواية في عالم يترقب نهايته المحتملة، حيث تتصاعد المخاوف من كارثة كونية وشيكة، بينما تتشابك المصالح والأسرار في شبكة معقدة من الصراع بين "الخلاص" و"المؤامرة"، في قلب هذا المشهد المشتعل، تبرز شخصية "حياة"، العالمة السعودية التي تجاوزت حدود الجسد التقليدي لتصبح رمزاً للعقل الإنساني في أقصى تجلياته، تقود معركة مصيرية من أجل بقاء الوجود.
وفي المقابل، يظهر "إبراهيم"، الذي لا يقل عمقاً في حضوره، إذ يجسد الجانب الإنساني المليء بالمشاعر والوفاء، مشاركاً "حياة" رحلتها بين الحلم والانهيار، وبين الأمل والهاوية،ومع تطور الأحداث، لا يعود الصراع مجرد مواجهة خارجية، بل يتحول إلى اختبار داخلي للعقل والقلب معا.
وتبلغ الرواية ذروتها عندما تنكشف حقيقة صادمة تقلب المفاهيم رأساً على عقب: فالبوابة التي يُفترض أنها طريق النجاة قد تكون في جوهرها بداية الفناء، لتتداخل الأسئلة أكثر حول طبيعة الحقيقة نفسها.
وفي "تشابكت أرواحنا"، لا يقدم الكاتب مجرد قصة خيال علمي أو ملحمة مستقبلية، بل يطرح تساؤلا فلسفيا عميقا، هل ما يربط البشر ببعضهم هو تفسير علمي يمكن قياسه عبر مفاهيم مثل "التشابك الكمومي"، أم أنه قدر يتجاوز حدود الإدراك والمعادلات؟.. إنها رواية تضع القارئ أمام مواجهة مباشرة بين القلب والعقل، وتتركه في منطقة رمادية لا جواب فيها سوى المزيد من التساؤل.





