قال أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، إن ما يجري الحديث عنه حالياً بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً واضح المعالم، بقدر ما هو حالة من الغموض والالتباس السياسي، موضحاً أن التوصيفات المطروحة تتراوح بين مذكرة تفاهم وخطة سلام أو تمديد لوقف إطلاق النار، ما يعكس غياب صورة واضحة بشأن طبيعة الاتفاق ومضمونه الحقيقي على أرض الواقع.
وأضاف السعيد، خلال لقاء على شاشة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الحالي يوحي وكأن هناك اتفاقين مختلفين وليس اتفاقاً واحداً، إذ تتباين تصريحات الطرفين بشأن تفاصيله الأساسية، فبينما يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوقيع سيتم قريباً، تتحدث إيران عن موقف مختلف، كما أن الروايات المتداولة بشأن البنود الجوهرية متناقضة، سواء فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة أو آليات تنفيذ التفاهمات المحتملة.
اقرأ أيضًا| رئيس تحرير الأخبار: توقيت زيارة الرئيس للخليج يضاعف أهميتها.. والقاهرة الداعم الأهم لسيادة الأشقاء| فيديو
وأكد رئيس تحرير جريدة «الأخبار» أن الفجوة بين الجانبين لا تزال قائمة رغم الاقتراب من لحظة التوقيع، مشيراً إلى أن التفاهم المرتقب قد ينجح في خفض وتيرة العمليات العسكرية وتهدئة المواجهة، لكنه لا يبدو قادراً على إنهاء الحرب بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار القضايا الخلافية الكبرى، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، الذي قد يتم ترحيل حسمه إلى جولات تفاوضية لاحقة تمتد لأسابيع أو أشهر.
وأشار السعيد إلى أن الاتفاق المحتمل يواجه حالة من الهشاشة السياسية والميدانية، لافتاً إلى أن كل طرف يسعى إلى تقديمه لجمهوره الداخلي باعتباره انتصاراً وتحقيقاً لأهدافه الاستراتيجية.
كما نبه إلى وجود انتقادات داخل إيران نفسها بشأن حجم التنازلات المقدمة خلال المفاوضات، محذراً من أن فشل المحادثات المستقبلية حول الملف النووي قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري مجدداً، وهو ما يجعل أي تفاهم مرتقب عرضة للاهتزاز في أي لحظة.






