أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تواصل جهودها لحماية شواطئ الإسكندرية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية واستعادة الشواطئ الرملية التي تعرضت للتآكل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن مشروعات الحماية الساحلية تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة للتكيف مع التغيرات المناخية والحفاظ على الثروة الساحلية.
جاء ذلك خلال تفقده، اليوم السبت، مشروع «حماية ساحل الإسكندرية – المرحلة الثانية غرب المحروسة» بطول 600 متر، بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، ضمن جولة ميدانية لمتابعة المشروعات التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري على ساحل البحر المتوسط.
اقرأ أيضا: الري: محاضر فورية وغرامات للمخالفين.. وروابط مستخدمي المياه في مواجهة تلوث الترع
وتابع وزير الري الأعمال الجارية لاستعادة الأراضي والشواطئ التي فقدت نتيجة النوات البحرية والتأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية، كما تفقد الممشى المخصص للمواطنين، موجهًا بضرورة عدم إقامة أي عوائق تحجب رؤية البحر بشكل مباشر، حفاظًا على الطابع الجمالي والهوية البصرية لمدينة الإسكندرية.
وأوضح سويلم أن الحواجز الغاطسة التي تم تنفيذها ضمن المشروع أثبتت كفاءة كبيرة في حماية الشواطئ خلال النوات الأخيرة، وأسهمت في الحد من تأثير الأمواج على الشاطئ، فضلًا عن دورها في تجدد مياه البحر والحفاظ على نوعيتها وتوفير مناطق آمنة للمصطافين.
ووجه الوزير بمواصلة العمل وفق البرنامج الزمني المحدد، مع تكثيف معدلات التنفيذ بما يسمح بالانتهاء من المشروع بنهاية عام 2027، بدلًا من الموعد المقرر سابقًا في أبريل 2028، كما شدد على ضرورة التنسيق مع محافظة الإسكندرية لتحديد مواعيد العمل بما لا يؤثر على حركة المصطافين أو استمتاع المواطنين بالشواطئ خلال موسم الصيف.
اقرأ أيضا: وزير الري من الإسكندرية: خطة عاجلة للقضاء على ورد النيل خلال عام
وأشار إلى أن مشروع «غرب المحروسة» يستهدف استعادة شاطئ بطول 600 متر وعرض 50 مترًا، ويأتي ضمن رؤية متكاملة لاستعادة الشواطئ المتآكلة بطول 2.6 كيلومتر وعرض 50 مترًا في المناطق الممتدة من بئر مسعود وحتى منطقة النوادي مرورًا بسيدي بشر ولوران.
وأضاف أن أجهزة الوزارة تعتمد على أحدث التقنيات لرصد ومراقبة التغيرات التي تشهدها الشواطئ المصرية، ومتابعة آثار التغيرات المناخية، بالتعاون مع الجهات البحثية والجامعات والهيئات الدولية المتخصصة، بما يضمن تنفيذ حلول علمية ومستدامة لحماية السواحل.
ولفت إلى أن الوزارة نفذت بالفعل مشروعات حماية صديقة للبيئة بطول 69 كيلومترًا على سواحل الدلتا في محافظات بورسعيد ودمياط وكفر الشيخ والدقهلية والبحيرة، كما تستهدف خلال المرحلة المقبلة حماية المنطقة الممتدة من سيدي جابر حتى الميناء الشرقي بطول 3.7 كيلومتر، لاستكمال منظومة حماية مدينة الإسكندرية من أخطار التغيرات المناخية.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مشروع حماية ساحل الإسكندرية بغرب المحروسة يمثل ركيزة أساسية لتأمين المنشآت الحيوية وحماية الشواطئ من آثار التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى إعادة تأهيل الشواطئ وتهيئتها لاستقبال المواطنين مع الحفاظ على رؤية البحر دون عوائق.
وأشاد المحافظ بالتعاون والتنسيق المستمر بين أجهزة المحافظة ووزارة الموارد المائية والري، مؤكدًا تقديم كافة أوجه الدعم اللوجستي وتذليل العقبات لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية وفي التوقيتات المحددة.
اقرأ أيضا: وزير الري يوجه بدراسة تحويل مآخذ محطات المياه لأخرى شاطئية








