أكد السفير فهمي فايد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الأولوية القصوى في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة يجب أن تنصب على حماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، محذرًا من أن اتساع دائرة الصراع الإقليمي من شأنه أن يزيد من الأعباء التي يتحملها الشعب الفلسطيني ويعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الإنسانية.
وأوضح وزير الخارجية الأسبق، خلال تصريح خاص لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، ويترك تداعيات واسعة على الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، بما يؤثر على شعوب المنطقة والعالم، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشار إلى أن التصعيد العسكري المتبادل بين إسرائيل وإيران ينذر بمخاطر جسيمة قد تؤدي إلى توسيع نطاق النزاع وإشراك أطراف إقليمية ودولية إضافية، الأمر الذي يستوجب تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
وأضاف، أن الدبلوماسية المصرية تواصل تحركاتها واتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية من أجل خفض التوتر والدفع نحو الحلول السياسية، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لمعالجة الأوضاع الإنسانية، وفي مقدمتها الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وأكد «فايد»، أن التطورات الراهنة تعيد التأكيد على أهمية الدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، باعتبار ذلك أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تواصل دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقًا من حرصها على تحقيق السلام العادل والشامل وحماية حقوق الشعوب واستقرار دول المنطقة.






