في تكريم جديد يعكس المكانة الدولية التي يحظى بها علماء الآثار المصريون، توج عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس بجائزة التميز الرفيعة خلال ختام مهرجان "أجونا" الدولي للأفلام التسجيلية الأثرية والثقافية في العاصمة اليونانية أثينا، وذلك تقديراً لإسهاماته البارزة في التعريف بالحضارة المصرية القديمة ونشر الوعي الأثري على مستوى العالم.
اقرأ أيضًا | من لندن.. زاهي حواس يشعل معركة استرداد حجر رشيد.. ويطالب بإعادة كنوز مصر

حصد عالم الآثار المصري العالمي زاهي حواس جائزة التميز الرفيعة في ختام فعاليات مهرجان أجونا الدولي للأفلام التسجيلية الأثرية والثقافية، الذي أقيم في أثينا تحت إشراف وزارة الثقافة اليونانية، حيث جرى تكريمه في قاعة "أوليمبيك" الموسيقية العريقة، بحضور عمر عامر، سفير مصر لدى اليونان، إلى جانب نخبة من المثقفين والدبلوماسيين وصناع السينما والأفلام من مختلف أنحاء العالم.
- منافسة عالمية واسعة
وشهد المهرجان، الذي يُقام مرة كل عامين واستمرت فعالياته وأعمال لجان التحكيم الخاصة به على مدار 13 أسبوعاً، عملية تصفية واختيار دقيقة للأعمال المشاركة من بين 1800 فيلم تقدمت من مختلف دول العالم، قبل أن يقع الاختيار على 100 فيلم فقط لعرضها أمام الجمهور.
وكان من بين الأفلام المعروضة فيلم وثائقي مميز عن نفرتاري زوجة الملك رمسيس الثاني، من إنتاج المخرج "كورتيس" من جنوب أفريقيا، كما خصص المهرجان يوماً كاملاً للاحتفاء بالدكتور زاهي حواس، تضمن عرض فيلم وثائقي مدته عشر دقائق يستعرض أبرز محطات حياته وإنجازاته في مجال الآثار.

- أرفع جائزة في المهرجان
وجاءت جائزة التميز التي نالها الدكتور زاهي حواس باعتبارها أهم وأعلى جائزة يمنحها المهرجان، وهي عبارة عن تمثال للإلهة اليونانية القديمة أثينا.
وشمل التكريم أيضاً 35 شخصية من كبار المخرجين والمنتجين والفنانين والمصورين الدوليين، فيما أكدت لجنة التحكيم في حيثيات منح الجائزة الكبرى أن زاهي حواس يُعد أشهر عالم آثار في العالم، وأن تأثيره وانتشاره العالميين لم يسبقه إليهما أي عالم آثار آخر عبر التاريخ.
واستندت اللجنة في قرارها إلى مشاركته في أكثر من 300 فيلم وثائقي، من بينها أربعة أفلام تم بثها مباشرة إلى العالم من مناطق أثرية مصرية، شملت الأهرامات والواحات البحرية ومصر الوسطى، حيث نجح بأسلوبه المميز في تعريف ملايين المشاهدين بالحضارة المصرية القديمة وتعزيز ارتباطهم بتاريخ الفراعنة.
- رسالة من أثينا إلى العالم
وفي كلمته عقب تسلمه الجائزة، أعرب الدكتور زاهي حواس عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، مؤكداً أن هذه الجائزة تعد من أبرز الجوائز التي حصل عليها خلال مسيرته الأثرية الطويلة.
وأشار إلى أن الحضارتين المصرية واليونانية تمثلان منارات حضارية أضاءت العالم عبر التاريخ، وأن بينهما روابط وثيقة تجسدت في شخصيات تاريخية بارزة مثل الإسكندر الأكبر وكليوباترا.
كما وجه دعوة للحضور وللشعب اليوناني لزيارة مصر والتعرف على كنوزها الحضارية، مؤكداً أن مصر كانت وستظل دائماً أرض الحضارة والأمن والأمان.
اهتمام إعلامي واسع
وعلى هامش المهرجان، وبحضور السفير المصري، حظي الدكتور زاهي حواس باهتمام إعلامي يوناني ودولي كبير، حيث أجرى عدداً من اللقاءات الصحفية والتلفزيونية مع وسائل إعلام مختلفة.
وكان أبرز هذه اللقاءات حواراً مطولاً استمر ساعة كاملة عبر شاشة التلفزيون الحكومي اليوناني، أجرته الإعلامية "لينا"، إحدى أشهر المذيعات في أثينا، وتناول الحديث خلاله كواليس أبرز الاكتشافات الأثرية المصرية، والدور الذي لعبه حواس في الحفاظ على التراث الإنساني والتعريف به على المستوى العالمي.







