يُحيي أحفاد شيخ العرب همام، في هذه الأيام، الذكرى 255 على وفاته، الشهير بحاكم الصعيد، وترصد بوابة أخبار اليوم، في سلسلة حلقات، أبرز المعلومات عن شيخ العرب همام، وقلعته الحربية التي تحكي بطولاته، ووثيقة تحالف القبائل ضد المماليك، ومسجده الذي يعد تحفة إسلامية في قلب الصعيد.
اقرأ أيضاً| في ذكرى وفاته.. قلعة شيخ العرب همام تحكي بطولات حاكم الصعيد (1)
وفي الحلقة الثانية ترصد بوابة أخبار اليوم، وثيقة تحالف شيخ العرب همام مع قبائل الصعيد ضد المماليك.
يحمل تاريخ شيخ العرب همام بن يوسف بن أحمد بن محمد بن همام ابن أبو صبيح سيبة، أشهر شخصيات الصعيد، المولود في فرشوط، شمالي محافظة قنا، عام 1709م، والمتوفى عام 1769م، الكثير من الأسرار والروايات التي يتناقلها أحفاده جيل بعد جيل.
ولعل مضي همام بن يوسف، بعد وفاة والده عام 1767م في مد سلطانه على كافة أقاليم الصعيد، وإنشائه الدواوين لإدارة شئون الاراضى الواقعة تحت سيطرته ورعاية العاملين عليها، وتشكيل قوة عسكرية من الهوارة والعرب ومن المماليك الفارين من حكم علي بك الكبير، هو أحد أبرز أسباب دق طبول الحرب عليه من على بك الكبير، وتجييش الجيوش لقتاله ومحاربته.
وتحمل الوثائق التاريخية تحالفًا بين القبائل المتعددة في صعيد مصر مع شيخ العرب همام، نتج عنه تجهيز جيش من المقاتلين برئاسة اسماعيل الهواري، ابن عم همام وزوج شقيقته، قاتل به جيوش المماليك التي يرأسها على بك الكبير، حليف الروس آنذاك.
ورغم أن الغلبة كانت من نصيب أهل الصعيد وهواره في البداية، الا أن مكر المماليك استطاعوا ان يخدعوا إسماعيل الهوارى ويجعلوه يخون ابن عمه وانتصر المماليك بسبب الخيانة ودخلوا فرشوط وجعلوها كوما من الرماد فإتجه همام إلى النوبة ليبنى جيشا اخر من الصعيد ولكنه لم يستطع بسبب الموت فتوفى في الطريق.
وجاء في نص الوثيقة، أنه ما بين الأمير عيسى سليمان والصدر الأجل المحترم شيخ العرب عبدالله عيسى همام، والصدر الأجل المحترم شيخ العرب عبدالله إبراهيم، والصدر الأجل المحترم شيخ العرب حماد يوسف عايد، والصدر الأجل المحترم شيخ العرب علي قاسم، والصدر الأجل المحترم شيخ العرب أحمد محمد العكاوي، والصدر الأجل المحترم شيخ العرب عبدالرحمن نصير، والصدر الأجل شيخ العرب همام بن العزيز نصير، والصدر الأجل شيخ العرب نصر عمران نصير، اشهدوا على أنفسهم الجميع وهم بحال الصحة والسلامة والطواعية والاختيار من غير إكراه لهم في ذلك ولا إجبار وبصحة بحور الأشهاد عليهم فيها شرعا، أن الجميع يكون على حالة واحدة وعلى يد واحدة وقلب رجل واحد، إذا حصل لأحد منهما حدوث باطل يكون الجميع معهـ أخذين بيده على إزالة الباطل وإظهار الحق"
وتابعت الوثيقة:" وكل من حصل منه خلف ذلك يكون الجميع عليه، والذي يمشى مع الحاكم ويساعده فى خراب وأحداث مفسدة من سفك دم أو غرم مالي يكون ذلك مطلوبًا منه، حاكمًا أو عربيًا، وذلك بحضرة كل من عربان لهان، وهم عربان الوناتنة، والالهم، وسلمى، والرياينة، والبداري، وجهينة، والصوامعة، والقاوية، وعربان بني محمد الجمع، وعربان مامن، وعربان البندار، وعربان السماعنة، وعربان الشراقوة، وعربان العسيرات، وعربان القليعات، وعربان البلابيش، وعربان الوشيشات، وأولاد أبوعليو، والقرعان، والتماتمة، والخلفية، والصمطه، والعوامر، وعربان الجعافرة، وعربان قصاص، وكامل عربان الصعيد الأعلى الحاضرين هذا ما توفقوا وتراضو، مشهدين على أنفسهم بذلك ـ وإذن عليهم في الأشهاد بذلك أن يكونوا على قلب رجل واحد"







