حكايات| فاطمة الصعيدية تنحت في صخر الرزق بـ«تروسيكل»

فاطمة حسين بهنسي
فاطمة حسين بهنسي

دفعتها الظروف للشقاء مبكرا، امتهنت مهنة الرجال، تجوب قرى وشوارع فرشوط بقنا، وهي تقود تروسيكل، بحثا عن لقمة العيش، تحدت نفسها والمجتمع الذي تحكمه العادات والتقاليد، من أجل مساعدة والدها في مصاريف الحياة اليومية. 

 

وبعد 3 سنوات من الشقاء، أجبرت فيها والدها على قيادتها للتروسيكل، تأمل فاطمة أن تعود للتعليم، وتوفير فرصة عمل لها ولوالدها الذي يعمل باليومية، كونها طفلة " بتجري على أبوها وأمها وأخواتها ولد و 3 بنات"، كما أنها تنحت في صخر الرزق، لشراء جهاز أختها التي ستتزوج قريبا.

 

 

 لم يتعد عمرها 15 عاما، تركت التعليم، لتبدأ مرحلة العمل منذ الصغر، تعمل كادحة، وتظهر عليها تجاعيد الكبر وتشققات الشقاء، منذ أن كان عمرها 12 عاما، باحثة عن لقمة العيش.

 

 

 

هنا في منزل بسيط، بقرية الحاج سلام بفرشوط، والمبني بالبلوك الأبيض، ومسقوف بجريد النخيل، ليس به أي أنواه من الرفاهية،  تقطن فاطمة مع أسرتها،  تنتظر رزق يوم بيوم، تخرج بالتروسيكل، بحثا عن لقمة العيش تجوب هنا وهناك.

 

تنظر بعينيها على المارة والجالسين، ربما أحد منهم يطلبها في توصيلة إلى مكان ما، ثم تعود لتجوب مرة أخرى، لعل وعسى أن يزداد رزقها وتعود لأسرتها ومعها قوت يومهم، وتوفر مبلغا لـ " سترة أختها".

 

 

لا تلتفت فاطمة بنظرات المواطنين، كونها بنت تقود تروسيكل،  متمسكة بشغفها ورغبتها في العمل ومساعدة والدها الذي يعمل باليومية، على توفير دخل يساعدهم على تحمل أعباء الحياة اليومية. 

 

 

تأمل الطفلة التي يكسو ملامحها الشقاء في أن تعود للتعليم مرة أخرى، مثل باقي زميلاتها ،وعلاج والديها، وسترة شقيقتها، فضلا عن دخولهم في مبادرة حياة كريمة، لتأهيل منزلهم.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي