أعلن نائب مدير قسم عدم انتشار وتقليص ومراقبة الأسلحة النووية في وزارة الخارجية الروسية، فلاديمير ليونتيف، أن موسكو بدأت بتحديد خطواتها لتقليص ترسانتها النووية، آخذة بعين الاعتبار، عدد من العوامل المؤثرة على الاستقرار الاستراتيجي، بما في ذلك ونشر أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركي وتهديد نشر الأسلحة في الفضاء.
وقال ليونتيف في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" للأنباء "في اللحظة الحالية، تبدو إمكانية إجراء مزيد من التخفيضات في الترسانات النووية بشكل ثنائي مع الأميركيين، معدومة تقريبا، العملية يجب أن تكتسب طابعا متعدد الأطراف، بشمل كل الدول التي تمتلك أسلحة نووية".
وأضاف بأن القيام بالمزيد من الخطوات في مجال الحد من الأسلحة النووية "يمكن أن يتم بعد اعتماد جميع العوامل التي تؤثر على الاستقرار الاستراتيجي"، من هذه العوامل، بحسب المتحدث باسم الخارجية الروسية "منظومة الدفاع الصاروخي، الضربة العالمية، خطر نشر الأسلحة في الفضاء الخارجي، وكسر التوازن في الأسلحة التقليدية، والوضع ضمن معاهدة حظر التجارب النووية، والتي يجري عرقلة لدخولها حيز التنفيذ" و "بعد أخذ كافة هذه العوامل بالاعتبار، سنحدد الخطوات اللاحقة للحد من انتشار الأسلحة النووية".
وتعليقاً على ما نشر في بعض وسائل الإعلام الأميركية، بشأن اقتراح أمريكي محتمل لتمديد الاتفاقية الثنائية "ستارت 3" مع روسيا، بشأن مزيد من التقليص ضمن الأسلحة الهجومية الإستراتيجية، ولمدة خمس سنوات، أكد ليونتيف، عدم وجود أية بيانات رسمية من واشنطن بشأن هذه المسألة، ولكن موسكو قد تنظر في مثل هذه الاقتراحات في حال تلقيها بشكل رسمي.
يذكر أنه على الرغم من عملية نزع السلاح النووي، بين موسكو وواشنطن، إلا أن واشنطن ما زالت تتابع محاولاتها لتحديث أسلحتها النووية وقنابلها النووية، وتتم عملية نزع السلاح النووي بينهما، وفق معاهدة "ستارت 3"، وهي امتداد لمعاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية "ستارت 1" الموقعة يوم 30 حزيران/يونيو عام 1991 في موسكو، ووقعت "ستارت 3" بينهما يوم 8 نيسان/أبريل من العام 2010 في براغ، لتحل المعاهدة الجديدة محل القديمة التي انتهت صلاحيتها في كانون أول/ديسمبر عام 2009، ودخلت "ستارت 3" حيز التنفيذ في 5 شباط/فبراير عام 2011.
وتجدر الإشارة إلى أن "ستارت 3" تلزم الجانبين الأميركي والروسي، بعمليات الخفض المتبادل لترسانات الأسلحة النووية الإستراتيجية، ونصت "ستارت 3" على خفض الرؤوس النووية إلى 1550 رأساً، وخفض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة إلى 700 وحدة، وتمَّ تصميم الوثيقة ليتم تطبيقها في غضون 10 سنوات، مع إمكانية تمديدها لمدة 5 سنوات أخرى، بالاتفاق المتبادل بين الطرفين الموقعين عليها.
وتمَّ التوصل إلى اتفاقية "ستارت 3" للحد من الأسلحة الإستراتيجية والهجومية النووية، بعد مفاوضاتٍ شاقة واجهت العديد من العقبات، من ضمنها تمسك موسكو بتضمين الاتفاقية "عبارة واضحة"، تشير صراحة وبكل وضوح إلى "درع واشنطن الصاروخي" الذي تنوي الأخيرة نشره في أوروبا الشرقية.

تعرف على أسواق الشحن الجوي بأمريكا اللاتينية.. «إياتا» توسع حضورها في 3 أسواق واعدة
وزير التعليم يلتقي وزيرة التكوين المهني الجزائرية لبحث التعاون المشترك
دماء جديدة في أمانة الاستثمار المركزية بمستقبل وطن.. اختيار الشاب محمد رمضان أمينًا مساعدًا







