حذرت أ.د. أسماء محمود، أستاذ الطب البيئي والوقائي وبحوث التدخين وأمراض الصدر ورئيس عيادة تشخيص وعلاج الاعتماد على النيكوتين بالمركز القومي للبحوث، من مخاطر ما يُعرف بـ"التدخين التجريبي" بين المراهقين والشباب، مؤكدة أن كثيرا من المدخنين حول العالم كانت بدايتهم مجرد تجربة عابرة بدافع الفضول أو مجاراة الأصدقاء، قبل أن تتحول تدريجيا إلى عادة ثم إلى اعتماد وإدمان يصعب التخلص منه.
وأضافت أن النيكوتين، الموجود في منتجات التبغ ووسائل التدخين الإلكترونية، من أكثر المواد المسببة للإدمان الكيميائي والسلوكي، مشيرة إلى أن الدراسات العلمية أثبتت إمكانية ظهور علامات الإعتماد على النيكوتين بعد فترة قصيرة من بدء التدخين، حتى في الحالات التي يكون فيها التدخين متقطعا أو مقتصرا على المناسبات الاجتماعية.
وأكدت أن استنشاق دخان السيجارة يؤدي إلى وصول النيكوتين إلى الدماغ خلال ثوانٍ معدودة، حيث يحفز إفراز مادة الدوبامين المرتبطة بمراكز المكافأة والمتعة. ومع تكرار التعرض للنيكوتين تبدأ دوائر المكافأة في الدماغ بالتكيف معه، ما يدفع الشخص إلى طلب جرعات متكررة للحفاظ على الشعور نفسه، لتبدأ بذلك رحلة الإعتماد على النيكوتين.
وأشارت إلى أن الأبحاث الحديثة كشفت أن مظاهر الرغبة الشديدة في التدخين (Craving) والتغيرات العصبية المرتبطة بالإدمان قد تظهر مبكرًا حتى لدى ما يُعرف بـ"المدخنين التجريبيين"، أي الذين لم يصلوا بعد إلى مرحلة التدخين اليومي، لافتة إلى أن المراهقين يكونون أكثر عرضة لهذه التأثيرات نظرا لأن أدمغتهم لا تزال في مرحلة النمو.
وفي هذا السياق، فإن أخطر المفاهيم الخاطئة المتداولة هي الإعتقاد بأن الفرد يظل مسيطرًا بالكامل على التدخين بعد التجربة الأولى، و الوقاية الحقيقية تبدأ بعدم خوض التجربة من الأساس.



الأعلى إيرادًا في 2026.. فيلم Toy Story 5 يتجاوز مليار دولار
لصحة الأجيال القادمة.. أهمية الاستشارات الوراثية قبل الزواج
احذر هوس «الأكل الصحي» يسبب اضطرابات نفسية









