عندما نسمع عبارة «ترشيد الاستهلاك»، يتبادر إلى أذهاننا فورا توفير الكهرباء أو المياه، لكن قليلين هم من يفكرون في أن الدواء مورد حيوي يجب استخدامه بحكمة، فعلم الدواء لا يقتصر على اكتشاف علاجات جديدة فحسب، بل يركز أيضا على الاستخدام الرشيد للأدوية لتحقيق أقصى فائدة علاجية بأقل ضرر وأقل تكلفة.
وتتحدث د. رشا عزت مصطفى، الأستاذ الباحث بقسم الفارماكولوجي بالمركز القومي للبحوث، أن هناك كثير من المنازل تشترى أدوية دون حاجة حقيقية إليها، أو تُستخدم بناء على نصائح الأقارب والمعارف، أو تُترك في الأدراج حتى تنتهي صلاحيتها، ولا يقتصر أثر هذا السلوك على إهدار المال فقط، بل يمتد إلى التسبب في مخاطر صحية جسيمة؛ فالإفراط في استخدام المضادات الحيوية، على سبيل المثال، أدى عالميا إلى ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج، مما جعل بعض الأمراض البسيطة أكثر تعقيدا وصعوبة في العلاج.
لهذا يجب العلم بأن هناك عدة قواعد للاستخدام الواعي للدواء، والتأكد من أن للدواء جرعة محددة ومدة استخدام مقننة؛ فالزيادة لا تعني زيادة الفائدة، بل قد تؤدي إلى آثار ضارة أو سامة، مثل تأثير بعض المسكنات على المعدة والكلى، أو سمية بعض الفيتامينات عند الإفراط في تناولها، مع عدم شراء الأدوية إلا عند الحاجة الحقيقية، والالتزام التام بتعليمات الطبيب أو الصيدلي.
وكذلك لا ينبغي مشاركة الأدوية بين أفراد الأسرة، والتخلص الآمن من الأدوية منتهية الصلاحية، وتذكر أن الغذاء الصحي، والنشاط البدني، والنوم الجيد تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة وتقليل الحاجة إلى الأدوية.



دراسة صادمة.. السجائر الإلكترونية قد تؤثر في نمو جماجم الأجنة
العينان نافذة على صحة الكبد.. علامات قد تكشف ما يخفيه الجسم
دقيقة حركة كل ساعة.. هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
