«سحب رعدية».. فرنسا تشتعل بعاصفة نارية غير مسبوقة

صورة موضوعية
صورة موضوعية


تم إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص من منطقة جيروند المحيطة بمدينة بوردو، حيث تواصل فرنسا مكافحة حرائق الغابات التي تغذيها سحابة نارية غير مسبوقة تُعرف باسم "السحب النارية".

يصف العلماء هذه السحب أحيانًا بأنها عاصفة رعدية ناتجة عن النار لأن النار نفسها توفر الطاقة اللازمة لتكوين السحابة، كما إن الكمية الهائلة من الحرارة الناتجة عن حرائق الغابات تجعل الهواء فوق النار يرتفع بسرعة، حاملاً الدخان والرماد وبخار الماء إلى طبقات الجو العليا.

عندما يرتفع الهواء، يبرد ويتكثف بخار الماء مكوناً سحابة، وإذا كان الحريق قوياً بما يكفي وكان الغلاف الجوي غير مستقر، فإن تلك السحابة يمكن أن تنمو لتصبح سحابة ركامية شاهقة وهي نفس نوع السحابة المرتبطة بالعواصف الرعدية.

يمكن للرياح العاتية التي تُحدثها سحب اللهب أن تُطلق شرارات متطايرة في جميع الاتجاهات، مما يجعل حرائق الغابات غير متوقعة ويصعب مكافحتها. كما يمكن أن تتسبب ضربات البرق في اندلاع المزيد من الحرائق.

ألقت سلطات مكافحة الحرائق الفرنسية باللوم على هذه الظاهرة في اندلاع الحرائق بالقرب من بوردو، مضيفة أنها لم تشهدها البلاد من قبل.

شهدت أوروبا خلال أشهر الصيف موجات حر شديدة وغير مسبوقة مع هطول أمطار قليلة، وقد أدى ذلك إلى جفاف بعض المناطق وزيادة احتمالية اندلاع حرائق الغابات، والتي اندلعت بالفعل في فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة.

أعلنت محافظة جيروند يوم الاثنين أن الوضع ظل "مستقراً إلى حد كبير" طوال الليل، لكن الجهود المبذولة لمكافحة الحريق قد تصبح أكثر تعقيداً مع توقعات بموجة حر أخرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في فرنسا هذا الأسبوع.

حذر مسؤول كبير مشارك في عمليات الاستجابة من أن حريق جيروند من المرجح أن يستمر "لأسابيع عديدة" وقد يستغرق إخماده بالكامل شهوراً.