الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة الصحية: مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح من أكبر وجهات السياحة الصحية عالميا
أكد الدكتور عمرو صدقي، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة الصحية، أن مصر تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتكون في مصاف الدول الرائدة عالميا في مجال السياحة الصحية، مشيرا إلى أن الاعتماد على مفهوم "السياحة العلاجية" فقط أدى إلى إغفال جوانب مهمة تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية كبيرة، وعلى رأسها السياحة الاستشفائية.
وأوضح، خلال مشاركته في جلسة السياحة العلاجية ضمن فعاليات مؤتمر النقابات الفرعية للأطباء 2026، أن الخلط بين المصطلحات حرم مصر من فرص كبيرة في هذا القطاع، لافتا إلى أن مفهوم السياحة الصحية أشمل من السياحة العلاجية، إذ يشمل العلاج والاستشفاء والوقاية، وهو ما يتوافق مع المفهوم الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى أن مصر اشتهرت تاريخيا بالسياحة الأثرية، لكنها لم تستثمر بالشكل الكافي في الأنماط السياحية الأخرى، ومنها السياحة الثقافية والسياحة الصحية، مؤكدا أن تصحيح المفاهيم يمثل خطوة أساسية لبناء استراتيجية ناجحة للترويج لهذا القطاع.
وأضاف صدقي أنه خلال رئاسته للجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب في الفصل التشريعي الأول، جرى إعداد مشروع قانون لتنظيم السياحة الصحية في مصر، بمشاركة مختلف الوزارات المعنية، بهدف تنظيم العلاقة بين القطاعين الطبي والسياحي ووضع إطار مؤسسي لتطوير هذا المجال.
وأكد أن الأطباء المصريين يحظون بسمعة متميزة داخل مصر وخارجها، إلا أن الاعتماد على السياحة العلاجية وحدها لا يكفي، لأن الدول القادرة على بناء مستشفيات متطورة يمكنها استقطاب الكفاءات الطبية، بينما تظل المقومات الطبيعية التي تمتلكها مصر، مثل العيون المعدنية والكبريتية والمناخ والموقع الجغرافي، عناصر لا يمكن نقلها أو منافستها.
وأوضح أن السياحة الاستشفائية تعتمد على أربعة عناصر رئيسية هي التربة، والمياه، والهواء، والأعشاب الطبيعية، مشيرا إلى أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من هذه المقومات، فضلا عن أكثر من 1300 عين معدنية وكبريتية يمكن استثمارها في إنشاء منتجعات صحية متكاملة ترتبط بمستشفيات قريبة لتقديم خدمات علاجية واستشفائية متكاملة.
وشدد على أن الاستشفاء الطبيعي لا يمثل بديلا عن الطب الحديث، وإنما يأتي في إطار الطب التكميلي، مؤكدا أن ممارسة هذا النوع من العلاج يجب أن تتم تحت إشراف طبي كامل، بما يحافظ على سلامة المرضى ويعزز دور الطبيب.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت خطوات مهمة في هذا الملف من خلال إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية، موضحا أن المجلس يضم عددا من الوزراء، ويختص بتنظيم القطاع وتيسير التعاون بين الجهات المختلفة، دون أن يكون منافسا لمقدمي الخدمة الطبية، لافتا إلى أن قرارات المجلس ملزمة لجميع الجهات الحكومية.
وحذر صدقي من انتشار السماسرة والدخلاء في سوق السياحة الصحية، مؤكدا أن هذه الممارسات تسيء إلى سمعة مصر وتؤثر سلبا على القطاع، مشددا على على ضرورة وضع ضوابط واضحة للتسعير.


«من قلب المحن تخرج المنح».. «مروة محمود» تتحدى 3 عمليات قلب وتحصد الأول بالثانوية الأزهرية دمج
بنسبة نجاح 99.15٪.. سما المسلماني الأولى على القسم الأدبي بالثانوية الأزهرية
وزير العمل: ملتقى التوظيف 2026 بمدينة الغردقة وفر 1198 فرصة عمل للشباب






