اشرف جويا : الإسكندرية في عيدها القومي ..  تجدد هويتها كعاصمة للموضة والتجارة

اشرف جويا  : الإسكندرية في عيدها القومي
اشرف جويا : الإسكندرية في عيدها القومي


تتزين عروس البحر الأبيض المتوسط هذه الأيام للاحتفال بعيدها القومي، وهي مناسبة لا تقف عند حدود البُعد التاريخي والوطني فحسب، بل تمتد لتسلط الضوء على القلاع الاقتصادية والتجارية التي صاغت وجدان وهوية هذه المدينة الاستثنائية عبر العقود. وفي قلب هذا المشهد، يبرز قطاع الملابس الجاهزة كواحد من أهم المحركات الحيوية للاقتصاد السكندري، كونه يمس حياة المواطن اليومية ويرتبط بشكل وثيق بالمواسم السياحية والتجارية للمحافظة.وفي هذا السياق، يؤكد الأستاذ *ناصر خليل (الشهير بأشرف جويا)*، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية وصاحب علامتي "جويا وجينا" التجارية، أن الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة يمثل نموذجاً حياً لامتزاج عراقة الماضي بطموحات المستقبل. موجهاً تهنئة قلبية خالصة للقيادة التنفيذية للمحافظة ولأهالي الإسكندرية وتجارها، واصفاً إياهم بـ "العمود الفقري" لاستقرار الأسواق وصون الهوية السكندرية الرفيعة في عالم الموضة والجمال.• جينات "الذوق السكندري" وعراقة الهويةيرى "خليل" أن التجارة في الإسكندرية ليست مجرد عمليات بيع وشراء، بل هي "جينات حضارية" ورثتها المدينة من تاريخها الكوزموبوليتاني؛ حيث كانت الإسكندرية عبر التاريخ ملتقى للجاليات الأجنبية والمصممين العالميّين الذين شكّلوا ذوق الشارع المصري. هذا الإرث الثقافي يلقي بمسؤولية كبرى على عاتق المصنعين والتجار المعاصرين للحفاظ على هذا التميز، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة وتصميمات المنتجات المحلية التي تقدمها المجموعات التجارية الكبرى بالمدينة، لتظل دائماً معبرة عن الأناقة السكندرية التي تمزج بين الحداثة والأصالة.• الموسم الصيفي والتلاحم مع المواطنومع تزامن احتفالات المحافظة مع ذروة الموسم الصيفي وتدفق الملايين من المصطافين، يشهد السوق السكندري حركة رواج ملحوظة تساهم السياحة الداخلية في إنعاشها بشكل كبير. وفي إطار الدور المجتمعي والوطني للتجار، كشف رئيس شعبة الملابس الجاهزة عن وجود تنسيق مستمر بين الشعبة والغرفة التجارية لطرح مبادرات ترويجية وتخفيضات خاصة بالتزامن مع أسبوع الاحتفالات، بهدف تنشيط حركة التجارة الداخلية من جهة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر السكندرية والوافدين للمدينة من جهة أخرى، مؤكداً أن التاجر السكندري يضع مصلحة المستهلك كأولوية لضمان استقرار الأسواق وتحقيق التوازن المطلق بين العرض والطلب.• شبكة الطرق الجديدة وإعادة رسم الخريطة التجاريةوعلى صعيد الرؤية الاستراتيجية للتطوير، يوضح "خليل" أن الطفرة التنموية والعمرانية غير المسبوقة التي تشهدها الإسكندرية حالياً، متمثلة في شبكة الطرق والمحاور الجديدة، قد ساهمت بشكل جذري في إعادة رسم الخريطة التجارية للمحافظة. هذه اللوجستيات الحديثة لم تسهل فقط حركة نقل البضائع وسلاسل الإمداد، بل سمحت أيضاً بإنشاء مراكز تجارية وفروع جديدة في مناطق التوسع العمراني شرقاً وغرباً، مما يتيح للمواطن السكندري تجربة تسوق أرقى وأقرب، ويدفع بقطاع التجزئة نحو آفاق أكثر رحابة وتنافسية.• الورش الصغيرة بوابة العبور نحو التصدير والرقمنة وفي خطة الشعبة لعام 2026 وما بعده، يشدد رئيس شعبة الملابس الجاهزة على أن التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة تحتم التركيز على تعميق التصنيع المحلي. ومن هذا المنطلق، تضع الشعبة ضمن أولوياتها دعم الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة داخل المحافظة، وتقديم الدعم الفني والتدريبي لها للارتقاء بجودة المنتج النهائي حتى يصبح قادراً على المنافسة دولياً.ويختتم "خليل" رؤيته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى في المرحلة المقبلة هو استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي للإسكندرية وموانئها لزيادة معدلات تصدير الملابس الجاهزة نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية، بالتوازي مع خطة طموحة لمساعدة التجار التقليديين على التحول الرقمي ودمج آليات التجارة الإلكترونية في منظومة عملهم، لتبقى الإسكندرية دائماً—كما كانت عبر التاريخ—منارة للتجارة، وقبلة للموضة، بسواعد وتكاتف أبنائها المخلصين.