■ بقلم: منى عشماوي
إذا بحثت فى أى أزمة تمر بمصر منذ عقود مضت ستجد أن مصر كانت تقدر بقدارة أن تحوِّل أى أزمة إلى صناعة للتحالفات، تبصُّر يأتى بعده خطوات مدروسة لمواجهة هذا التحدى.
اليوم ليس التحدى يخـص مصر بالأساس بقــدر مــا يطــال المنطـقـــة بأكملهــا، فهـــذه الحــروب الأمــريكيــة الإسرائيلية الإيرانية وضعت المنطقة بأكملها على صفيح ساخن بات تكهن مستقبله أمرا صعبا للغاية.
لذا ستجد أن هذه التحركات الهادفة للتعاون والتكامــل والتدريب بين مصر وتركيا على أعلى مستوى، بعد زيارة وزير الدفاع الفريق أشرف سالم بدعوة رسمية من وزير الدفاع التركى يشار غولر وتوقيع عدة اتفاقيات.
كذلك هذا التزايد بين زيارات وفود عسكريــة بين كبـــار القــادة فى مصــر وباكسـتان آخرها استقبال رئيس هيئة الأركـان البحــريــة الباكستانيــة خـــلال زيارة رسمية لقيادات القوات البحرية بالإسكندرية.
هذا التنسيق المصري الـتركي الباكستاني العسكري على كافة المستويات يأتي اليوم ضمن تحالف كــبير بقـــيادة مصر يضم كلًا من السعوديــة وتركــيا وباكســتان؛ ليكـتمـل هذا المربع العسكرى لأكـــبر الدول الإسلامية فى المنطقة، لم يكن ليكتمل لولا هــذا الوعـى للقيادة المصرية بأن الخطر ليس ببعيد، بل لعله قريب على الأبــواب، فــلا بــد من الاستثمار اليــوم فى القــدرات والخبرات بتبادلها بين أركان المربع الذهبى، ورغم عدم وجود معاهدة دفاع مشترك حتى الآن بين الدول الأربعة، ورغم أننا ما زلنا فى مرحلة وضع النواة الأولى لهذا الإطار الأمنى التنسيقى، لكن تظل الحرفية المصرية فى صناعة التحالفات هى صمام الأمان لاكتماله.

صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: شيطان المراهنات يدمر المنافسات
شوقي حامد يكتب: القصير المكير






