العلاقات المصرية الإفريقية ليست مجرد امتداد جغرافى أو تاريخى، بل ركيزة أساسية فى السياسة الخارجية المصرية، تستند لرؤية ثاقبة قوامها الشراكة والتنمية والمصالح المشتركة، فمنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة مصر، استعادت القاهرة حضورها المتنامى داخل القارة السمراء، وذلك عبر تحركات سياسية ودبلوماسية وتنموية عززت الثقة المتبادلة وأعادت مصر لقلب العمل والتعاون الإفريقى.
وتجسدت هذه الرؤية فى الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، حيث شملت جولات الرئيس السيسى عددًا من الدول الإفريقية، كان آخرها تنزانيا، التى عكست اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون بمجالات البنية التحتية والطاقة والاستثمار، بجانب متابعة المشروعات المشتركة، وبمقدمتها مشروع سد «جوليوس نيريرى»، الذى أصبح نموذجًا للتعاون المصرى الإفريقى فى مجال التنمية.
وبالمقابل، استقبلت القاهرة خلال السنوات الأخيرة عددًا كبيرًا من القادة والرؤساء الأفارقة، فى تأكيد لمكانة مصر بوصفها شريكًا موثوقًا وداعمًا لاستقرار القارة، كما واصل وزير الخارجية د. بدر عبد العاطى نشاطه المكثف من خلال مشاركاته بالاجتماعات واللقاءات الإفريقية، وإجراء مشاورات ثنائية بمصر تناولت الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادى وتسوية النزاعات، كما زار العديد من البلدان الإفريقية، والتقى مع نظرائه فيها.
ولا شك أن إفريقيا لا تزال تواجه تحديات عديدة ومعقدة، تشمل الإرهاب والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية وأزمات الغذاء والديون، بجانب تنامى تنافس القوى الدولية والإقليمية على النفوذ والموارد بها، وهو ما يفرض على الدول الإفريقية تعزيز وحدتها وصياغة أولوياتها بعيدًا عن الاستقطاب والتدخلات الخارجية، والمستقبل واعد إذا استمرت الشراكة المصرية الإفريقية فى البناء على المصالح المشتركة، ودعم التجارة البينية والاستثمار وربط البنية التحتية، ونقل الخبرات، بما يعزز قدرة القارة على تحقيق التنمية المستدامة.
أخيرًا.. سيبقى أمن إفريقيا واستقرارها وازدهارها جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر ومستقبلها.


خديعة أم شىء آخر؟
الكرة والسياسة
مستقبل مصر التكنولوجى






