كنوز| «عندليب الثورة» يوثق انتصاراتها فى ٦٥ أغنية

قائد ثورة 23 يوليو يُكرِم عندليب الثورة عبد الحليم حافظ
قائد ثورة 23 يوليو يُكرِم عندليب الثورة عبد الحليم حافظ


من المعروف أن المطرب محمد قنديل كان أول من تغنى بثورة 23 يوليو فى الإذاعة بأغنية «ع الدوار ع الدوار / راديو بلدنا فيه أخبار»، لكن المسيرة الغنائية الحقيقية لثورة يوليو يمكن توثيقها مع المطرب الشاب عبد الحليم حافظ الذى غنى لها نشيد «العهد الجديد» لترجمة شعار «الاتحاد والنظام والعمل»، وغنى فى سبتمبر 1952 أغنية «وفاء» التى يقول فيها: «طول ما النيل فى الوادى بيجرى / ها أفضل أصون مجدك يا بلادى»، وكتب له عبد الفتاح مصطفى أغنيته «بدلتى الزرقا» فى أول عيد للعمال عام 1952 ويقول فيها: «بدلتى الزرقا لايقة فوق جسمى / فى جمال لونها مركزى واسمى»، وفى 18 يوليو 1953 قدمه يوسف وهبى على مسرح حديقة الأندلس فى أول حفل بعد إعلان الجمهورية ليشدو بكلمات مأمون الشناوى التى يقول فيها: «ثورتنا المصرية أهدافها الحرية / وعدالة اجتماعية ونزاهة وطنية». 

 ومنذ ذلك اليوم أصبح عبد الحليم حافظ «عندليب» الثورة الرسمى الذى تغنى بها فى 65 أغنية وطنية، ومن أشهرها: أغنية «احنا الشعب» التى تغنى بها فى العيد الرابع للثورة، وتقول كلماتها: «إحنا الشعب واخترناك من قلب الشعب / يا فاتح باب الحرية ياريس يا كبير القلب»، وفى كل عيد من أعياد الثورة كان عبد الحليم يتغنى بأنشودة وطنية تلهب مشاعر مستمعيه، وظل يوثق بأغانيه منجزات الثورة وقائدها، فقدم من كلمات صلاح جاهين «بالأحضان يَا بِلَادِنَا يَا حُلْوَةٌ بالأحضان/ فى ميعادك يتلم ولادك / يا بلادنا وتعود أعيادك / والغايب ما يطقش بعادك / يَرْجِع ياخدك بالأحضان»، وغنى بمناسبة تأسيس أول برلمان : «آديك أهو أخذت العضوية وصبحت فى اللجنة الأساسية / أبو زيد زمانك وحصانك الكلمة والخدمة الوطنية»، وكتب النقاد أن عبد الحليم هو «ابن الثورة» الذى وُلد معها واستثمر نجاحها وتغنى بمنجزاتها وقائدها الذى غنى له : «ناصر يا حرية يا وطنية / يا روح الأمة العربية / الشعب يريدك يا حياته/ يا موصل موكبه لغاياته / وحياة المصحف وآياته / اسمك فى قلوبنا أغنية»، وغنى له أيضًا: «يا جمال يا حبيب الملايين / للنور طالعين / للخير رايحين / وياك يا حبيب الملايين / احنا الملايين». 

وظل عبد الحليم يغنى فى كل عيد من أعياد الثورة أغنياته الثورية التى توثق منجزات الثورة وأهدافها وطموحاتها، فغنى عام 1960: «قلنا حنبنى وآدى احنا بنينا السد العالى / يا استعمار بنيناه بايدينا السد العالى / من أموالنا بايد عمالنا هى الكلمة وآدى احنا بانينا»، ويبدأ حليم فى بعد الكورس ليروى نضال الشعب قائلًا: «الحكاية مش حكاية السد / حكاية الكفاح اللى ورا السد.. حكايتنا احنا / حكاية شعب للزحف المقدس قام وثار / شعب زاحف خطوته تولع شرار/ شعب كافح وانكتب له الانتصار / حكاية حرب وتار بينا وبين الاستعمار»، وسار عبد الحليم بنشوة انتصارات الثورة على أعدائها فى الداخل والخارج وكتب له صلاح جاهين: «كلنا كدا عايزين صورة / صورة للشعب الفرحان تحت الراية المنصورة / يا زمان صورنا / هنقرب من بعض كمان / واللى هيبعد فى الميدان / عمره ما هيبان فى الصورة»، ومن كلمات صلاح جاهين أيضًا: «على راس بستان الاشتـراكية / واقفين بنهنـدز ع المية / أمـة أبطال عُلماء وعمال ومعانا جمال / بنغنى غنـوة فـرايحية». 

وصدق من قال: إن ثورة يوليو استثمرت صوت العندليب ليروج لها ويوثق كل إنجازاتها، واستثمر عبد الحليم الثورة ليكون المتحدث الغنائى الرسمى باسمها فى كل مراحلها، فهو من غنى لها ووثق بصوته روائع قد لا يتذكرها البعض من قبيل: «يا أهلا بالمعارك - بركان الغضب - اضرب - أحلف بسماها وبترابها - ابنك يقولك يا بطل هات الانتصار - اصحى وقوم - اضرب - إنذار- بالدم - بركان الغضب - بلدى يا بلدى - البندقية اتكلمت - الثأر - ذكريات - راية العرب - فدائى - الفنارة- مطالب شعب- زمن الحرية - يا حبايب بالسلامة - خلّى السلاح صاحى - صباح الخير يا سينا - عاش اللى قال - قومى يا مصر - لفى البلاد يا صبية - المركبة عدّت - يا مركبى سيرى - والنجمة مالت ع القمر». 
من «كراسة الحب والوطنية»