حمالو جبل تايشان يستعينون بشريك جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي

كلب آلي ينقل البضائع على جبل تايشان
كلب آلي ينقل البضائع على جبل تايشان


صعد مؤخرا كلب آلي درجات جبل تايشان بخطى ثابتة، حاملا على ظهره حقيبة كبيرة من نسيج النايلون. ويتميز الروبوت الرباعي الأرجل بهيكل فضي رمادي، ويبلغ طوله نحو متر واحد وارتفاعه قرابة نصف متر. وعلى ظهره المسطح ثبتت حقيبة ممتلئة بقوارير المياه المعدنية. ويتولى الروبوت نقل المؤن إلى أعلى الجبل، ثم يحمل النفايات إلى أسفله في رحلة العودة.

وتصل الحمولة الساكنة للكلب الآلي إلى 120 كيلوغراما، فيما تتراوح مدة تشغيله بعد كل شحنة بين أربع وست ساعات. وهو مزود بكاميرا عالية الدقة ونظام ليدار وعدد من أجهزة الاستشعار، ما يتيح له رصد العوائق وتفاديها بسهولة، فضلا عن صعود منحدرات بزاوية تصل إلى 45 درجة والنزول منها بسلاسة.

ويجمع جبل تايشان نحو 24 ألف طن من النفايات سنويا. وبسبب وعورة تضاريسه، ظلت مهمة نقل النفايات طوال سنوات تعتمد على الحمالين، ما جعلها عملا شاقا يتطلب جهدا كبيرا. ومن شأن الاستعانة بالكلاب الآلية أن تخفف العبء عن العمال وترفع كفاءة نقل النفايات. ويحمل الروبوت في الرحلة الواحدة ما بين 30 و45 كيلوغراما، وهي حمولة تقارب ما يحمله الحمال في المرة الواحدة، وما إن يزود ببطارية حتى يواصل العمل لساعات من دون كلل.

 

وليست هذه أول مرة يستضيف فيها جبل تايشان تقنيات روبوتية متقدمة، إذ بات اليوم ساحة لاختبار قدرات الروبوتات أمام الجمهور. ففي 18 يونيو من العام الماضي، سجل الروبوت الشبيه بالبشر "شينغ تشه تايشان" ظهوره الأول على الجبل، حيث تفاعل مع الزوار وركض إلى جانبهم، ليصبح أول روبوت من نوعه في هذا القطاع ينجح في صعود جبل تايشان. ولم يقتصر أداؤه على الركض الخفيف فوق الأرض المستوية، بل صعد الدرج ونزل منه بسهولة، وكان يلوح للزوار بين حين وآخر.

ومن نقل النفايات إلى مرافقة الزوار والتفاعل معهم، قد تتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جبل تايشان مستقبلا لتشمل أعمال الوقاية من الحرائق والتفتيش الأمني وتوصيل الطرود ونقل البضائع. ومن شأن توظيف هذه التقنيات أن يفتح أمام هذا الجبل العريق آفاقا واسعة وإمكانات جديدة.