برؤية الحفني وجهود النشار.. مطار العلمين ينطلق عالميًا 

الدكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدني
الدكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدني



كتبت حنان عز الدين 

لم يعد مطار العلمين الدولي مجرد منفذ جوي يخدم منطقة الساحل الشمالي، بل تحول إلى أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة طيران مدني حديثة تواكب الجمهورية الجديدة وتدعم خطط التنمية والسياحة والاستثمار.

وفي ظل النهضة العمرانية التي تشهدها مدينة العلمين الجديدة، يواصل المطار تعزيز مكانته كمحور رئيسي يربط مصر بالأسواق العربية والأوروبية، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط ومن خطة تطوير متكاملة تنفذها وزارة الطيران المدني بقيادة الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.

 

وتأتي الاستعدادات المكثفة لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (EIAS 2026) خلال شهر سبتمبر المقبل لتؤكد المكانة المتنامية التي بات يحتلها مطار العلمين الدولي على خريطة صناعة الطيران الإقليمية والدولية، خاصة مع مشاركة كبرى الشركات العالمية والمؤسسات المتخصصة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع.

نمو قياسي يعكس نجاح منظومة التشغيل

تكشف المؤشرات الرسمية عن طفرة واضحة في أداء مطار العلمين الدولي خلال عام 2026 حيث ارتفع عدد الركاب بنسبة 57% ليصل إلى 266.6 ألف راكب مقارنة بـ 169.5 ألف راكب خلال عام 2025.

 

كما ارتفع عدد الرحلات الجوية بنسبة تقارب 26% ليسجل 3190 رحلة خلال عام 2026 مقابل 2540 رحلة في العام السابق وهو ما يعكس تزايد الإقبال على المطار وثقة شركات الطيران في قدراته التشغيلية.

وتؤكد هذه المؤشرات أن مطار العلمين أصبح من أسرع المطارات المصرية نموًا في حركة التشغيل بالتزامن مع التوسع الكبير الذي تشهده مدينة العلمين الجديدة كمركز للسياحة والاستثمار والأعمال.

 

توسع مستمر في شبكة شركات الطيران

ويواصل مطار العلمين جذب المزيد من شركات الطيران الدولية والإقليمية إذ يعمل به حاليًا 15 شركة طيران من بينها الاتحاد للطيران وفلاي دبي وفلاي ناس وآير كايرو والخطوط السعودية.

ومع انطلاق موسم صيف 2026 استقبل المطار رحلات جديدة لشركات تاروم الرومانية وإنتر إير البولندية وBH Air البلغارية وطيران الخليج فيما تشير التقديرات الرسمية إلى ارتفاع عدد شركات الطيران العاملة بالمطار إلى 26 شركة بنهاية الموسم بما يعزز شبكة الربط الجوي بين مدينة العلمين والعديد من الوجهات الإقليمية والدولية.

سامح الحفني.. استراتيجية لتطوير المطارات المصرية

وتأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة الطيران المدني بقيادة الدكتور سامح الحفني التي تستهدف تطوير المطارات المصرية وفقًا للمعايير الدولية وزيادة قدرتها التنافسية وجذب مزيد من شركات الطيران وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة الحركة السياحية والاستثمارية.

وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بمطار العلمين الدولي باعتباره البوابة الجوية الرئيسية لمدينة العلمين الجديدة التي تعد إحدى أبرز مدن الجيل الرابع في مصر، ومركزًا واعدًا للسياحة والمؤتمرات والاستثمار.

 

اللواء طيار وائل النشار يقود منظومة التشغيل والتطوير

وفي هذا الإطار، تواصل الشركة المصرية للمطارات برئاسة اللواء طيار وائل النشار تنفيذ خطط رفع كفاءة التشغيل بالمطارات التابعة لها وفي مقدمتها مطار العلمين الدولي بما يضمن تقديم خدمات تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجالات السلامة والأمن وجودة الخدمة.

ويحرص اللواء طيار وائل النشار على المتابعة المستمرة لمعدلات التشغيل ومستوى الخدمات داخل مطار العلمين مع العمل على تحقيق أعلى درجات الجاهزية لاستقبال الزيادة المطردة في حركة الركاب والرحلات خاصة خلال موسم الصيف وكذلك خلال استضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء.

جاهزية لاستضافة حدث عالمي

ويستعد مطار العلمين لاستقبال النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 الذي يقام بالتنسيق بين وزارة الطيران المدني ووزارة الدفاع والقوات الجوية ووكالة الفضاء المصرية.

ويعد المعرض من أكبر الفعاليات المتخصصة في المنطقة حيث يجمع شركات تصنيع الطائرات ومقدمي خدمات الطيران وشركات الصناعات الدفاعية والفضائية إلى جانب الوفود الرسمية والخبراء من مختلف دول العالم بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الطيران والفضاء.

وفي هذا السياق تعمل الشركة المصرية للمطارات بقيادة اللواء طيار وائل النشار على تنفيذ خطة تشغيل متكاملة لضمان انسيابية حركة الوفود والطائرات وتقديم أفضل مستوى من الخدمات اللوجستية والتشغيلية بما يعكس الصورة الحضارية لمصر.

بنية تحتية تؤهل المطار لمواكبة النمو

يمتلك مطار العلمين الدولي مقومات تشغيلية مهمة إذ يقع على مساحة تقترب من 64 ألف فدان ويضم مدرجًا رئيسيًا بطول نحو 3650 مترًا بما يسمح باستقبال مختلف الطرازات التجارية الشائعة. كما صُمم مبنى الركاب ليستوعب نحو مليون راكب سنويًا في مرحلته الحالية مع إمكانية تطوير الطاقة الاستيعابية مستقبلًا وفق احتياجات التشغيل.

ويستفيد المطار من موقعه بالقرب من مدينة العلمين الجديدة والمشروعات السياحية الكبرى بالساحل الشمالي الأمر الذي يجعله عنصرًا رئيسيًا في دعم حركة السياحة الدولية خاصة مع التوسع المستمر في إنشاء الفنادق والمنتجعات والمراكز التجارية ومناطق الأعمال.

ركيزة لدعم الاقتصاد الوطني

ولا يقتصر دور مطار العلمين الدولي على خدمة الحركة السياحية، بل يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني من خلال تسهيل حركة المستثمرين ورجال الأعمال وجذب المزيد من شركات الطيران الدولية بما يسهم في زيادة التدفقات السياحية وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز النشاط الاقتصادي في منطقة الساحل الشمالي.

وتؤكد معدلات النمو التي حققها المطار خلال عام 2026 نجاح السياسات التي تنفذها وزارة الطيران المدني والتي تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية للمطارات المصرية وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.

مستقبل واعد

ومع استمرار تنفيذ خطط التطوير والتوسع في شبكة الرحلات الدولية والاستعداد لاستضافة كبرى الفعاليات العالمية يرسخ مطار العلمين الدولي مكانته كأحد أهم المطارات الواعدة في منطقة البحر المتوسط.

وتعكس النجاحات التي يحققها المطار ثمرة رؤية وزارة الطيران المدني بقيادة الدكتور سامح الحفني والجهود التنفيذية التي تبذلها الشركة المصرية للمطارات برئاسة اللواء طيار وائل النشار بما يدعم توجه الدولة نحو بناء منظومة طيران حديثة، قادرة على مواكبة النمو المتسارع الذي تشهده الجمهورية الجديدة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة والاستثمار.