حزب الغد يناقش الأثر التشريعي لقانون الإيجار

حزب الغد يناقش الأثر التشريعي لقانون الإيجار..
حزب الغد يناقش الأثر التشريعي لقانون الإيجار..


عقدت اللجنة القانونية بحزب الغد اجتماعًا موسعًا برئاسة المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس الحزب، تحت عنوان "متابعة الأثر التشريعي لقوانين عام 2025 – 2026، وخاصة القانون رقم (164) لسنة 2025 بشأن الإيجار السكني، والقانون رقم (165) لسنة 2025 بشأن الإيجار التجاري"، وذلك بحضور نخبة من الخبراء القانونيين وأعضاء اللجنة، لبحث الآثار المترتبة على تطبيق القانونين، والوصول إلى رؤى قانونية تحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون.

وأكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن الحزب يتعامل مع هذا الملف باعتباره أحد أهم الملفات المجتمعية التي تمس ملايين الأسر المصرية، مشيرًا إلى أن اللجنة القانونية تستهدف دراسة التطبيق العملي للقانونين ورصد ما قد يترتب عليهما من آثار اجتماعية واقتصادية وقانونية، تمهيدًا لرفع توصيات مدروسة إلى الجهات المختصة إذا استدعى الأمر ذلك، بما يحقق الصالح العام ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.

وأضاف رئيس حزب الغد أن الحزب يؤكد احترامه الكامل لأحكام المحكمة الدستورية العليا، ويدعم توجهات الدولة المصرية في تنفيذ أحكام القضاء وتطبيق القانون، إلا أن ذلك لا يمنع من إجراء حوار قانوني جاد يهدف إلى الوصول إلى حلول متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف، فلا يكون هناك ضرر يقع على المالك، ولا يتعرض المستأجر لآثار اجتماعية قاسية، مؤكدًا أن فلسفة الحزب تقوم على تحقيق العدالة والإنصاف دون الإخلال بسيادة القانون.

وأكد موسى مصطفى موسى أن حزب الغد سيظل منفتحًا على جميع الرؤى القانونية والأكاديمية والمجتمعية المتعلقة بملف الإيجارات، انطلاقًا من إيمانه بأن التشريع الناجح هو الذي يحقق التوازن بين الحقوق والالتزامات ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي.

وشدد رئيس حزب الغد، على أن الحزب سيواصل إعداد الدراسات القانونية وعقد جلسات الحوار مع الخبراء والمتخصصين، وصولًا إلى مقترحات موضوعية قابلة للتطبيق، تسهم في دعم جهود الدولة نحو بناء منظومة تشريعية أكثر كفاءة وعدالة، وتحقق التوافق بين حق المالك في الانتفاع بملكه، وحق المستأجر في الاستقرار، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على السلم المجتمعي.

من جانبه، أكد المستشار يحيى وفا، الخبير القانوني، أن الاجتماع تناول قراءة متعمقة للنصوص القانونية ومناقشة الأثر التشريعي المتوقع بعد بدء تطبيق القانونين، موضحًا أن نجاح أي تشريع لا يقاس فقط بصحة نصوصه، وإنما بمدى قدرته على تحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات، وهو ما تعمل اللجنة على دراسته من مختلف الجوانب القانونية والدستورية.

وأضاف المستشار يحيى وفا، أن اللجنة القانونية بحزب الغد تسعى إلى إعداد رؤية قانونية متكاملة تستند إلى أحكام الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، مؤكدًا أن الحوار القانوني المسؤول هو السبيل الأمثل لتقديم مقترحات عملية تدعم الاستقرار التشريعي وتحافظ على السلم المجتمعي.

بدوره، قال المستشار محمد سليمان جاد، الخبير القانوني، إن مناقشات اللجنة شهدت طرح العديد من الرؤى القانونية المتعلقة بآليات تنفيذ القانونين، والتحديات التي قد تواجه التطبيق على أرض الواقع، مؤكدًا أن الهدف ليس الاعتراض على التشريعات، وإنما متابعة آثارها العملية واقتراح ما يسهم في تعزيز كفاءتها وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف.

وأوضح المستشار محمد سليمان جاد، أن اللجنة القانونية ستواصل عقد اجتماعاتها بشكل دوري لمتابعة المستجدات، والاستماع إلى مختلف الآراء القانونية والمجتمعية، وصولًا إلى توصيات موضوعية تستند إلى قواعد القانون والدستور، بما يدعم جهود الدولة في تطوير المنظومة التشريعية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.

وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، أبرزها التأكيد على استمرار متابعة الأثر التشريعي للقانونين خلال مراحل التطبيق، وإعداد مذكرة قانونية تتضمن أبرز الملاحظات العملية التي قد تظهر على أرض الواقع، مع فتح قنوات للحوار مع الملاك والمستأجرين والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، بما يسهم في الوصول إلى حلول توافقية تحقق العدالة والاستقرار.

كما أوصت اللجنة بضرورة استمرار الحوار المجتمعي حول القضايا ذات الأبعاد الاجتماعية، مع التأكيد على احترام أحكام المحكمة الدستورية العليا والالتزام بما تقرره الدولة، والعمل في الوقت ذاته على تقديم مقترحات قانونية تضمن الحفاظ على حقوق الملكية، ومراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين، وصولًا إلى منظومة تشريعية متوازنة تحقق المصلحة العامة وتدعم الاستقرار المجتمعي.