الثابت أن بناء الإنسان على أسس سليمة وصحيحة هو شرط لازم لدخول الدول فى نطاق ومصاف الدول الحديثة والديمقراطية والقوية،..، وذلك يتطلب بالضرورة إحداث تطوير شامل وإصلاح كامل لمنظومتى التعليم والصحة.
ولتحقيق ذلك لابد من الاهتمام بالتنمية الإنسانية المتكاملة، القادرة على بناء الإنسان المؤهل لتحمل المسئولية بأكبر قدر من الكفاءة،..، والوصول إلى ذلك يحتاج إلى توافر التمويل اللازم لتنفيذ المخطط الشامل، للإصلاح والتطوير والتحديث للمنظومتين التعليمية والصحية،..، وهو مايقدر بمبالغ كبيرة تتعدى عدة مئات من المليارات من الجنيهات سنويا.
كما يحتاج الأمر بالضرورة إلى تعيين وتوظيف آلاف المدرسين لاستكمال النقص فى هيئات التدريس، باعتبار هذا الأمر ضرورة لابد منها، حتى يكون للمدارس قدرة على أداء وظيفتها، وتستطيع القيام بدورها التعليمى على أفضل وجه.
أما النهوض بالمنظومة الصحية كى تكون صالحة ومهيأة للوفاء بمسئولية بناء الإنسان، فذلك يحتاج بالضرورة أيضا إلى توافر قدر كبير من الموارد المادية الكافية لتحديث وتطوير المؤسسات الطبية، كى تكون قادرة على الوفاء بمهامها ومسئولياتها على أسس سليمة ومتطورة، بحيث تشمل نظاماً صحياً متكاملاً وشاملا للتأمين الصحى الشامل، الذى يخدم كل المواطنين.
وفى هذا الإطار من الضرورى كذلك أن يتوافر المناخ المناسب لإحداث هذا التطوير والتحديث والإصلاح، فى جميع المجالات المؤدية للبناء السليم والصحيح للإنسان، وهو ما يحتاج بالقطع إلى تكاليف ليست بالقليلة ولا الميسورة،..، ولكنها ضرورة لازمة للوفاء بالاستجابة التامة لتحقيق كل الطموحات المشروعة لجموع المواطنين، فى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والقوية التى نسعى إليها.


هل قالها ترامب ؟!
دكتور أحمد صادق وتطوير الحوض المرصود
جلال عارف يكتب: من «هرمز» إلى «النووى».. التفاوض هو الحل





