خبراء التغذية يوضحون.. هل الشاي المثلج يحمل نفس فوائد الشاي الساخن؟

شاي مثلج
شاي مثلج


يعد الشاي من أكثر المشروبات انتشارا حول العالم، سواء تم تناوله ساخنا في الأجواء الباردة أو مثلجا خلال الأيام الحارة، وبينما ينظر إلى الشاي الساخن منذ فترة طويلة باعتباره مشروبا صحيا غنيا بمضادات الأكسدة، يتساءل الكثيرون عن مدى احتفاظ الشاي المثلج بالفوائد نفسها.

ويؤكد خبراء التغذية أن طريقة التحضير والإضافات المصاحبة، خاصة السكر، تلعب دورا أكبر من درجة حرارة الشاي في تحديد قيمته الصحية، إذ يعتبر الشاي المثلج غير المحلى خيارا صحيا ومنعشا، خاصة خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة، لأنه يساعد على ترطيب الجسم ويشجع البعض على شرب كمية أكبر من السوائل، بحسب موقع " timesofindia ".

اقرأ أيضًا| نكهة مختلفة.. طريقة تحضير شاي الليمون المثلج في المنزل

وتوضح أخصائية التغذية كارلين ريميديوس أن الشاي المثلج يمكن أن يكون مشروبًا مرطبا ومنعشا، بينما تشير أخصائية التغذية جانيس تشاو إلى أن برودة الشاي قد تجعل تناوله أكثر جاذبية، مما يساعد على زيادة استهلاك السوائل، لذلك فإن كمية الماء الإضافية الناتجة عن ذوبان الثلج ليست كبيرة بما يكفي لتغيير مستوى الترطيب بشكل ملحوظ.

ويتميز الشاي المثلج أيضا باحتوائه على مركبات نباتية مفيدة، مثل البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة تساعد الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي المرتبط بالعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض الاضطرابات الصحية الأخرى.

أما الشاي الساخن غير المحلى، فيقدم فوائد مشابهة من حيث الترطيب، إذ لا تؤثر درجة حرارة المشروب بشكل كبير على قدرة الجسم على الاستفادة من السوائل، كما يتميز بميزة إضافية، وهي أن دفء المشروب قد يساعد في تهدئة الحلق وتخفيف الاحتقان عند الإصابة بنزلات البرد.

ويشير الخبراء إلى أن تحضير الشاي بالماء الساخن قد يساعد على استخراج كمية أكبر قليلًا من بعض مضادات الأكسدة مقارنة بالنقع البارد، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، فتبريد الشاي الساخن بعد تحضيره لا يؤدي إلى فقدان معظم مركباته المفيدة.

ومن الناحية النفسية، يرى خبراء التغذية أن الشاي الساخن يمنح الكثيرين شعورا بالراحة والاسترخاء، حيث يرتبط غالبا بلحظات الهدوء والروتين اليومي، بينما يمنح الشاي المثلج إحساسا بالانتعاش والنشاط.

ورغم وجود فروق بسيطة بين النوعين، يؤكد الخبراء أنه لا يمكن اعتبار أحدهما أفضل بشكل مطلق، فالاختلافات الغذائية بين الشاي الساخن والمثلج تكون محدودة عندما يكون كلاهما مصنوعا من أوراق شاي حقيقية، ومن دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو المحليات.

ويظل العامل الأكثر أهمية هو طريقة تحضير الشاي، إذ إن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تقلل من فوائده الصحية، وتوضح ريميديوس أن ملعقة واحدة من السكر تحتوي على كمية من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية التي قد تؤثر سلبا على الصحة عند الإفراط في تناولها، وقد ترتبط بزيادة خطر ارتفاع سكر الدم وزيادة الوزن وبعض الأمراض المزمنة.

وللحفاظ على فوائد الشاي، ينصح الخبراء بتناوله غير محلى أو استخدام أقل كمية ممكنة من السكر، مع إمكانية تحسين النكهة بإضافات طبيعية مثل الليمون، والنعناع، والزنجبيل، والقرفة، وشرائح البرتقال أو التوت.

ويعتمد الاختيار بين الشاي الساخن والمثلج على الذوق الشخصي والظروف المحيطة، فكلاهما يمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي صحي، طالما تم تناوله بطريقة متوازنة ومن دون الإفراط في المحليات.