أطلق الاتحاد المصري لشركات التأمين مبادرة جديدة لإعداد سلسلة من النشرات المتخصصة التي تسلط الضوء على واقع أسواق التأمين في القارة الأفريقية، مستعرضاً ملامحها وتطوراتها وفقاً للتوزيع الجغرافي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تولي الاتحاد رئاسة منظمة التأمين الأفريقية، وسعياً منه لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، وإبراز الفرص الواعدة التي تتمتع بها الصناعة داخل القارة، وإطلاع السوق المصري على النماذج الناجحة لدعم التكامل الإقليمي.
وسط أفريقيا.. مليار دولار ونسبة انتشار لا تتجاوز 0.7%
واستهل الاتحاد نشرته الأسبوعية بتسليط الضوء على سوق التأمين في منطقة وسط أفريقيا، كاشفاً أن حجم السوق يبلغ حوالي 1.1 مليار دولار. ورغم أن نسبة انتشار التأمين في المنطقة لا تتجاوز 0.7%، إلا أن النشرة أكدت امتلاك الإقليم لإمكانيات هائلة للنمو، مدفوعةً بتزايد معدلات التحضر وتطور البنية التحتية.
وأوضحت المؤشرات أن غالبية أقساط التأمين في المنطقة تتمركز في عدد محدود من الدول، تأتي في مقدمتها:
الكاميرون
جمهورية الكونغو الديمقراطية
الجابون
كما أشار التقرير إلى أن تأمينات الممتلكات والمسئوليات (مثل تأمين السيارات والممتلكات) تستحوذ على النصيب الأكبر من حجم السوق في معظم دول المنطقة، في حين لا يزال قطاع تأمين الحياة محدوداً ويحتاج إلى مجهودات أوسع للتطوير.
غياب الخدمات.. فرصة ذهبية للمؤسسات العالمية
وذكرت النشرة أن المؤسسات المالية العالمية لا تنظر إلى انخفاض معدلات انتشار التأمين في وسط أفريقيا بوصفه مؤشراً على ضعف السوق، بل تراه فرصة نمو استثنائية؛ حيث تملك الأسواق البكر قدرة أعلى على تحقيق معدلات نمو متسارعة بمجرد توافر البيئة التشريعية والاقتصادية الملائمة.
"شهدت السنوات الأخيرة تحولات تشريعية ورقمیة متسارعة في دول الإقليم، ساهمت بشكل مباشر في تحسين فرص وصول المنتجات التأمينية لشرايح واسعة من السكان."
4 عوامل ترسم مستقبل التأمين في المنطقة
ورصد الاتحاد مجموعة من الركائز التي ساهمت في تحديث القطاع بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، وتوسيع نطاق التغطيات التأمينية لتصل إلى المناطق التي تفتقر للفروع التقليدية، وأبرزها:
تحديث القوانين المنظمة لأسواق التأمين وتطوير آليات الرقابة.
التوسع في التكنولوجيا المالية (FinTech) وانتشار خدمات الهاتف المحمول.
تدفق الاستثمارات الكبرى في قطاعات التعدين، الطاقة، والنقل.
دخول شركات إعادة التأمين العالمية التي أعادت تقييم المنطقة كسوق واعدة تتطلب قدرات اكتتابية متخصصة.
واختتم الاتحاد نشرته مؤكداً أن استعراض هذه التجارب الأفريقية يستهدف بالأساس دعم وعي الشركات المصرية بالفرص المتاحة في القارة السمراء، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك مستقبلاً.
اقرأ أيضا|الاتحاد المصري للتأمين: أصول شركات التأمين العالمية تقفز إلى 42 تريليون دولار


"الزراعة" تشن حملات على المبيدات المحظور تداولها والتقاوي مجهولة المصدر
الإحصاء: 4 مليارات دولار صادرات مصر لأعلى خمس دول خلال الربع الأول من عام 2026
السمدوني: ميناء دمياط يعزز مكانة مصر على خريطة النقل البحري





