لم يعد الحديث عن شبكة الطرق في الأقصر يقتصر على رصف طريق أو إنشاء وصلة جديدة بل يدور حول مشروع قد يعيد رسم حركة السفر بين شمال مصر وجنوبها، ويمنح المواطنين بدائل لم تكن متاحة من قبل ولكي تتضح أهمية المشروع، يكفي أن نتخيل رحلة مسافر يغادر القاهرة متجهًا إلى أسوان عبر الطريق الصحراوي الشرقي "طريق الجيش". فعند وصوله إلى كوبري الأقصر على النيل، يضطر إلى العبور للبر الغربي، ثم مواصلة رحلته عبر أجزاء من الطريق الزراعي، لعدم وجود ربط مباشر مع الطريق الصحراوي الغربي.
اقرأ أيضا| محافظ الأقصر يترأس اجتماع اللجنة العامة
غير أن هذا الوضع قد يتغير، بعد أن وجّه الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، بإعداد دراسة لإنشاء وصلة جديدة تستكمل الربط بين الطريقين الصحراويين الشرقي والغربي، في خطوة من شأنها إعادة تنظيم حركة السفر بين القاهرة والأقصر وأسوان، ودعم خطط التنمية في جنوب الصعيد. وكلف إدارة بحوث الطرق بالهيئة العامة للطرق والكباري بإعداد الدراسة واختيار أفضل مسار للمشروع، الذي يبدأ من الطريق الصحراوي الغربي عند مدينة أرمنت، مرورًا بمنطقة الضبعية، لينتهي عند وصلة كوبري الأقصر على نهر النيل، بطول يقارب 25 كيلومترًا.
وفي تصريحات خاصة للـ "لأخبار"، كشف المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، أن المشروع يخضع حاليًا للمراجعة الفنية لاختيار المسار الأنسب، بعد انتهاء الدراسات الأولية، تمهيدًا لاعتماده بالتنسيق مع الجهات المعنية.وأوضح المحافظ أن الوصلة الجديدة ستنفذ دفعة واحدة فور اعتماد المسار واستكمال الموافقات اللازمة، متوقعًا الانتهاء منها خلال نحو 12 شهرًا من تاريخ تسليم الموقع
وأكد أن المشروع يمثل استكمالًا للطريق الصحراوي الغربي حول مدينة الأقصر، وسيخدم حركة السفر بين محافظات قنا والأقصر وأسوان في الاتجاهين، كما سيوفر ربطًا مباشرًا بين الطريق الصحراوي الغربي ومدينة الأقصر الجديدة والمنطقة الصناعية، بما يدعم خطط التنمية العمرانية والاستثمارية.
ولا تقتصر أهمية المشروع على إنشاء طريق جديد، وإنما تمتد إلى إعادة توزيع الحركة المرورية داخل المحافظة. فبدلًا من اعتماد جانب كبير من حركة السفر على أجزاء من الطريق الزراعي الغربي بعد عبور كوبري الأقصر، سيوفر المشروع مسارًا مباشرًا بين الطريقين الصحراويين، بما يسهم في تخفيف الضغط على الطرق الزراعية، وتحسين انسيابية حركة انتقال الأفراد والبضائع.
كما يمنح المشروع شبكة الطرق بمحافظة الأقصر درجة أعلى من التكامل مع مشروعات البنية الأساسية الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مدينة الأقصر الجديدة، والمنطقة الصناعية، والخط الثاني للقطار الكهربائي السريع، بما يعزز مكانة المحافظة كمحور رئيسي للحركة بين شمال مصر وجنوبها.
وكانت النائبة الدكتورة سلفيا نادر، عضو مجلس النواب عن محافظة الأقصر، قد تقدمت باقتراح برغبة طالبت فيه باستكمال الربط بين الطريقين الصحراويين الشرقي والغربي، وهو ما يتقاطع مع الدراسات الفنية التي تجريها وزارة النقل حاليًا
وباكتمال هذا المشروع، لن يكون الأمر مجرد إنشاء وصلة جديدة، بل استكمالًا للحلقة المفقودة في شبكة الطرق القومية، بما يمنح المسافرين بين القاهرة والأقصر وأسوان خيارات أوسع، ويدعم التنمية والاستثمار في جنوب الصعيد.


محافظ شمال سيناء يستقبل رئيس جهاز تعمير سيناء ومدن القناة
مستشفيات جامعة أسوان تقدم خدماتها لـ665 ألف مستفيد خلال 2025/2026
بحضور وزير التعليم العالي.. مجلس جامعة المنصورة يناقش خطط التطوير





