فى الوقت الذى تمضى فيه الدولة نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم وتطوير قواعد بيانات المستفيدين، من خلال تنقية البطاقات التموينية والتحول التدريجى من الدعم العينى إلى الدعم النقدي، برزت تساؤلات واسعة بين المواطنين بعد توقف عدد كبير من البطاقات التموينية خلال الفترة الأخيرة، فى إطار إجراءات تستهدف ــ بحسب وزارة التموين ــ ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ومنع تسربه إلى غير المستحقين.. وتسعى الدولة إلى تطوير منظومة الدعم بما يمنح المواطنين حرية أكبر فى اختيار احتياجاتهم، مع الحفاظ على دعم الخبز وضمان استمراره للفئات المستحقة عبر منظومة إلكترونية أكثر كفاءة وعدالة.
فى المقابل، يروى عدد من المواطنين قصصًا مختلفة عن إيقاف بطاقاتهم التموينية وما ترتب على ذلك من أعباء معيشية إضافية، بسبب مخالفات أو بيانات يرون أنها غير دقيقة أو لا تعكس أوضاعهم الحالية. وبين اتهامات بسرقة التيار الكهربائي، والاستبعاد بسبب امتلاك سيارة قديمة أو سجل تجاري، وتعطل إجراءات إعادة التفعيل رغم إنهاء التصالح أو تقديم المستندات المطلوبة، تتعدد القصص، بينما يبقى القاسم المشترك هو حرمان بعض الأسر من الخبز والسلع المدعمة التى تعتمد عليها فى مواجهة أعباء المعيشة.. وتؤكد وزارة التموين أن عمليات تنقية البطاقات تستهدف غير المستحقين فقط، وأن باب التظلمات مفتوح للجميع.
وتفتح «الأخبار» هذا الملف لرصد آراء المسؤولين والخبراء والمواطنين حول مستقبل منظومة الدعم، وأسباب استبعاد بعض الحالات، وآليات التظلم وإعادة الفحص، إلى جانب مناقشة التحديات التى تواجه الدولة فى تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية وكفاءة الإنفاق العام، ومدى قدرة التحول إلى الدعم النقدى على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.
مساعد الوزير: نعمل على وصول الدعم إلى مستحقيه فقط وتصحيح الأخطاء فى وقت قياسى
شريفة سمير: أخشى ألا يكفى الدعم النقدى مع غلاء الأسعار
أكد د. محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، أن إيقاف بعض البطاقات التموينية يأتى ضمن مراحل دورية تنفذها الوزارة لتنقية قواعد البيانات واستبعاد غير المستحقين للدعم، مشددًا على أن هذه الإجراءات لا تستهدف الأسر الأولى بالرعاية أو الفئات الأكثر احتياجًا.. وأوضح أن الوزارة فتحت باب التظلمات اعتبارًا من 14 يونيو، حيث يمكن للمواطن الذى يرى أنه مستحق للدعم التقدم بطلب تظلم بعد تحديث بياناته عبر منصة مصر الرقمية، واستكمال البيانات المتعلقة بالدخل والملكية والإنفاق والحيازة وغيرها من البيانات الأساسية، ثم التوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم طلب التظلم.
وأضاف أن الوزارة تلتزم بالرد على التظلمات خلال 10 أيام من تاريخ تقديمها، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو التأكد من استحقاق الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، مع إعادة أى مواطن تم استبعاده بالخطأ فور مراجعة حالته.
وأكد أن استمرار حصول غير المستحقين على الدعم يحرم مواطنين آخرين أكثر احتياجًا من الاستفادة منه، موضحًا أن مؤشرات الاستبعاد فى المرحلة الأخيرة شملت أصحاب الدخول المرتفعة وبعض مالكى السيارات مرتفعة القيمة.. وأشار إلى أن عمليات التنقية تتم على مراحل متتالية بهدف الوصول إلى قاعدة بيانات مستقرة ودقيقة بنهاية العام، تضم المستحقين الفعليين للدعم فقط، مؤكدًا أن أى مواطن يثبت استحقاقه للدعم بعد تقديم التظلم ستتم إعادته إلى المنظومة فورًا.
الدعم النقدي
وقالت د. هدى الملاح، خبيرة الاقتصاد ودراسات الجدوى الاقتصادية، إن التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى يمثل، من الناحية الاقتصادية، خطوة تسهم فى رفع كفاءة توجيه الموارد، موضحة أنه يمنح المواطن حرية أكبر فى اختيار احتياجاته الفعلية، كما يقلل من الفاقد والتسرب فى منظومة الدعم العيني.
وأضافت أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم حتى لا تتآكل القوة الشرائية للمستفيدين، مؤكدة أن التحدى الأهم يتمثل فى تحديد المستحقين بدقة وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع وجود آلية مرنة لمراجعة قيمة الدعم بشكل دوري.
وأوضحت أن الدعم النقدى يمكن أن يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية عندما يوجَّه مباشرة إلى الأسر الأكثر احتياجًا، بما يسمح بإعادة توزيع الموارد بصورة أكثر كفاءة، مشددة على أنه يمثل جزءًا من منظومة الحماية الاجتماعية، لكنه لا يغنى عن توفير فرص العمل وتحسين جودة التعليم والرعاية الصحية، لأن التنمية الحقيقية تقوم على تمكين المواطن اقتصاديًا وليس الاكتفاء بتقديم المساعدات المالية.
وأكدت أن الدعم النقدى يعد أحد أدوات الإصلاح الاقتصادى التى تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وتقليل التشوهات فى الأسواق، وفى الوقت نفسه يوفر شبكة أمان للفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار أو إجراءات الإصلاح الاقتصادي.
وتوقعت الملاح أن تتجه الدولة خلال السنوات المقبلة إلى مزيد من الاستهداف الدقيق لمستحقى الدعم، مع التوسع فى استخدام التكنولوجيا وقواعد البيانات الموحدة، بما يحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية للموازنة العامة.
وصول الدعم إلى مستحقيه
وقال عبدالله غراب، وكيل الشعبة العامة للمخابز، إن الدولة تتجه إلى وضع ضوابط جديدة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة ودقة، مشيرًا إلى وجود نحو 32 ألف مخبز على مستوى الجمهورية تعمل من خلال منظومة البطاقات التموينية.
وأكد أن أى تطوير لمنظومة الدعم سيستمر من خلال الآلية الإلكترونية الحالية، مع اختلاف طريقة احتساب الدعم، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة، مشيرًا إلى أن نصيب المواطن من الخبز المدعم سيظل بواقع خمسة أرغفة يوميًا للفرد، بينما يحصل غير حاملى البطاقات التموينية على الخبز بالسعر الحر.
وأضاف أن النظام الجديد يمنح المواطن حرية الاختيار بين الحصول على حصته من الخبز أو الاحتفاظ بالقيمة المالية المخصصة للأرغفة غير المصروفة، حيث يتم ترحيل قيمة الخبز غير المستهلك بما يسمح بالاستفادة منها وفق الضوابط المقررة. وأشار غراب إلى أن الهدف من تطوير المنظومة يتمثل فى تنظيم الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر دقة وعدالة، مع الحفاظ على الطابع الإلكترونى الكامل لمنظومة صرف الخبز المدعم.
الجيران يتقاسمون الخبز
وقالت أمل عبد الرحمن، صاحبة أحد منافذ بيع السلع التموينية بمنطقة إمبابة، إن الشهر الجارى شهد حالة من القلق والارتباك بين عدد من أصحاب البطاقات التموينية بعد اكتشاف إيقاف بطاقاتهم بصورة مفاجئة.. وأضافت أن العديد من المواطنين كانوا يترددون يوميًا على المنفذ للاستفسار عن موقف بطاقاتهم، خوفًا من أن تكون قد توقفت دون علمهم، مشيرة إلى أن أكثر من 20 بطاقة تبين خلال الشهر الحالى أنها موقوفة، وهو ما شكل صدمة لأصحابها.. وأكدت أن بعض الأسر وجدت نفسها فجأة محرومة من الدعم، رغم اعتمادها الكامل عليه فى مواجهة أعباء المعيشة.
وروت أمل قصة إحدى السيدات اللاتى تضررن من وقف البطاقة، موضحة أن زوجها يمتلك سيارة قديمة متهالكة، ورغم ذلك تم إيقاف البطاقة التى تضم فردين فقط، الأمر الذى دفع السيدة إلى الاستعانة بإحدى جاراتها للحصول على الخبز المدعم.. وقالت: «الناس هنا حاسة ببعض، واللى بطاقته وقفت بيلاقى جاره واقف جنبه، واحد يجيب النهارده والتانى يجيب بكرة، علشان محدش يحس إنه لوحده فى الأزمة».. وأضافت أن المناطق الشعبية ما زالت تحتفظ بروح التكافل بين سكانها، حيث يسارع الجيران إلى مساندة الأسر المتضررة ومشاركة الخبز والاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن هذه المواقف الإنسانية تعكس قوة الترابط الاجتماعى بين الأهالى.
توقف مفاجئ
حسين مصطفى يوسف، 65 عامًا، من محافظة الإسكندرية، والمحال إلى المعاش، أكد إن بطاقته التموينية توقفت بصورة مفاجئة خلال الشهر الجاري، دون أن يتلقى أى إخطار يوضح أسباب الإيقاف.
وقال: إنه فوجئ عند استفساره أن سبب الإيقاف هو سرقة التيار الكهربائي، وهو ما أصابه بصدمة كبيرة، مؤكدًا أنه لم يرتكب أى مخالفة من هذا النوع طوال حياته.
وأضاف أنه سارع إلى التحقق من صحة هذه المعلومات من الجهات المختصة، حيث أجرى استعلامات لدى مباحث الكهرباء وشركة الكهرباء بالإسكندرية، وتبين عدم وجود أى محاضر أو قضايا أو مخالفات تتعلق بسرقة التيار الكهربائى مسجلة باسمه.
وقال: «شعرت بحالة من الاستياء الشديد، لأن هذا الاتهام يمس سمعتى وتاريخى الوظيفي، خاصة أن جميع الجهات التى راجعتها أكدت عدم وجود أى مخالفة ضدي».. وطالب حسين الجهات المعنية بمراجعة البيانات المسجلة على منظومة التموين وتصحيح أى أخطاء قد تكون أدت إلى إيقاف بطاقته دون سند صحيح.
أسرتى حُرمت من الخبز
قال عصام فتحي، أحد سكان منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، إن بطاقته التموينية كانت تمثل شريان حياة لأسرته المكونة من أربعة أبناء، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتزايد الأعباء المعيشية.
وأوضح أن وقف البطاقة حرمه وأسرته من الحصول على الخبز المدعم والسلع الأساسية، ما اضطره إلى شراء الخبز الحر بأسعار مرتفعة تمثل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.
وأشار إلى أن قرار إيقاف البطاقة جاء على خلفية محضر كهرباء، مؤكدًا أنه أنهى إجراءات التصالح وسدد المستحقات المطلوبة.
وأضاف أنه توجه أكثر من مرة إلى مكاتب التموين، كما انتقل إلى العاصمة الإدارية للاستفسار عن موقف بطاقته واستكمال الإجراءات المطلوبة، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من استعادة حقه فى الدعم.
وقال متأثرا «عض قلبى ولا تعض رغيفي»، مطالبا وزارة التموين بسرعة مراجعة حالته وإعادة تشغيل البطاقة، مؤكدًا أن استمرار وقفها يفاقم من معاناة أسرته اليومية.
وقالت أم محمد، من منطقة إمبابة، إن بطاقتها التموينية توقفت بسبب امتلاك الأسرة سيارة قديمة من طراز «فيات 128»، رغم أنها كانت سيارة متواضعة استخدمتها الأسرة لسنوات قبل بيعها.
وأضافت أنها قدمت المستندات الرسمية التى تثبت بيع السيارة، وترددت أكثر من مرة على مكتب التموين وقدمت جميع الأوراق المطلوبة، إلا أن البطاقة ما زالت متوقفة حتى الآن.
وأكدت أن غياب الدعم أثر بصورة مباشرة على مستوى معيشة الأسرة، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مشيرة إلى أن شراء الخبز الحر يوميًا أصبح يمثل عبئًا إضافيًا على الأسرة.
وأعربت عن أملها فى مراجعة حالتها وإنصافها.
أصحاب المشروعات الصغيرة
وقال محمد عبدالرحمن إن إيقاف بطاقته التموينية بسبب امتلاكه سجلًا تجاريًا جاء بمثابة مفاجأة له، رغم أن نشاطه التجارى محدود ولا يحقق دخلًا يكفى لتغطية احتياجات أسرته.
وأوضح أنه فوجئ بعدم تمكنه من صرف المقررات التموينية، ليكتشف أن البطاقة أوقفت بسبب وجود سجل تجارى ورخصة محل باسمه.
وأكد أن امتلاك سجل تجارى لا يعنى بالضرورة القدرة المادية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من أصحاب المشروعات الصغيرة يعانون ظروفًا اقتصادية صعبة ويعتمدون على الدعم التموينى فى مواجهة ارتفاع الأسعار.. وقال: «إذا كانت الدولة ترى أننى لا أستحق السلع التموينية، فأنا على الأقل أحتاج إلى الخبز المدعم الذى تعتمد عليه أسرتى يوميًا»، مطالبًا بإعادة النظر فى معايير الاستبعاد ومراعاة أوضاع أصحاب المشروعات الصغيرة.
وعلى جانب آخر، قالت هالة إبراهيم، من منطقة الكيت كات، إن بطاقة التموين تمثل جزءًا أساسيًا من دخل الأسرة، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار السلع الغذائية.
وأكدت أنها لا ترفض فكرة التحول إلى الدعم النقدى إذا كان سيحقق استفادة أكبر للمستحقين، لكنها تخشى أن تظل قيمة الدعم ثابتة فى الوقت الذى تستمر فيه الأسعار فى الارتفاع..وأضافت أن المواطن يحتاج إلى ضمانات واضحة تضمن مراجعة قيمة الدعم بصورة دورية بما يتناسب مع معدلات التضخم، حتى لا يفقد الدعم هدفه الأساسى فى حماية الأسر الأكثر احتياجًا.
أكثر أمانًا
وفى المقابل، ترى أم أحمد أن استمرار الدعم السلعى يمثل الخيار الأكثر أمانًا للأسر محدودة الدخل، مؤكدة أن حصول الأسرة على احتياجاتها الأساسية من السلع يضمن وصول الدعم إلى الغرض المخصص له.. وأضافت أن كثيرًا من المواطنين يشعرون بالاطمئنان عند الحصول على السلع مباشرة، بينما قد تتأثر قيمة الدعم النقدى بارتفاع الأسعار أو تقلبات السوق.. وأكدت أن الأهم بالنسبة للمواطن هو الحفاظ على قيمة الدعم وعدم المساس بحقوق الأسر البسيطة، سواء استمر الدعم فى صورته الحالية أو تحول إلى دعم نقدي، بشرط أن يحقق العدالة الاجتماعية ويوفر حياة كريمة للمواطنين.
قالت شريفة سمير، وهى سيدة منفصلة منذ عام ولا تمتلك مصدر دخل ثابت، إن بطاقة التموين تمثل بالنسبة لها شريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه، مؤكدة أنها تعتمد عليها بشكل كامل فى توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء.
وأضافت: «بطاقة التموين بالنسبة لى هى الحياة نفسها، فأنا لا أملك عملاً أو دخلاً ثابتًا، وكل ما أحصل عليه من السلع التموينية يساعدنى على تدبير أمورى اليومية. أنزل كل يوم تقريبًا للحصول على الخبز، وأشترى كيس الفول الذى أتناوله فى الإفطار، والحمد لله أستطيع أن أوفر وجبة بسيطة تسندنى طوال اليوم».. وتابعت: «أنتظر نهاية كل شهر بفارغ الصبر حتى أصرف السلع التموينية، خصوصًا زجاجة الزيت وكيس السكر والمكرونة، فهذه المنتجات أصبحت من أساسيات البيت، وشراؤها من السوق الحر أصبح مكلفًا بالنسبة لي».
وأعربت عن قلقها من الحديث المتداول حول التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدي، مؤكدة أن لديها العديد من التساؤلات بشأن هذه الخطوة.. وقالت: «أخشى أن يتحول الدعم إلى مبلغ مالى ثم ترتفع الأسعار بعد فترة، فتفقد هذه الأموال قيمتها، ولا نستطيع شراء الكميات نفسها التى نحصل عليها الآن من السلع التموينية».
وطالبت بتوضيح شكل منظومة الدعم الجديدة، وما إذا كانت قيمة الدعم ستتم مراجعتها بصورة دورية فى حال ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن الأسر البسيطة تحتاج إلى ضمانات تحافظ على قدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية فى المستقبل.
وأخيرًا.. بين الحرص والخوف
تبقى منظومة الدعم فى مصر واحدة من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا فى حياة المواطنين. فبين حرص الدولة على توجيه الدعم إلى مستحقيه، ومخاوف الأسر من فقدان مصدر أساسى للغذاء والمعيشة، تظل دقة البيانات وسرعة التظلمات ووضوح معايير الاستحقاق عوامل حاسمة لضمان عدالة المنظومة.
ومع الاتجاه نحو التوسع فى الدعم النقدي، يبقى التحدى الأكبر هو الحفاظ على القوة الشرائية للدعم، وتوفير شبكة أمان اجتماعى تضمن ألا يُحرم مستحق من حقه، وألا تصل موارد الدعم إلى غير مستحقيها.. ويبقى نجاح أى منظومة جديدة مرهونًا بقدرتها على تحقيق التوازن بين كفاءة الإنفاق والعدالة الاجتماعية، بما يحفظ حق المواطن فى الدعم، ويضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا فى ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


اللواء إبراهيم عثمان:«الأوكتاجون» نقل العقيدةمن حراسة الحدود إلى إدارة الوجود
الاستثمار فى الإنسان أساس صناعة المقاتل المحترف
غشاش بسماعة! « الأخبار » تكشف التجارة السوداء على السوشيال ميديا دون رقابة





