"أوراق مطوية من سيرة يحيى حقي".. ندوة بمكتبة الإسكندرية على هامش معرض الكتاب

أوراق مطوية من سيرة يحيى حقي
أوراق مطوية من سيرة يحيى حقي


نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "أوراق مطوية من سيرة يحيى حقي"، على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين، تحدثت فيها ابنته الكاتبة نهى يحيى حقي، وأدارها  سيد عبد الحميد.

تناولت الندوة ملامح من المسيرة الأدبية والإنسانية للأديب الراحل يحيى حقي، ومساهماته في تطوير الفنون والآداب المصرية.

أدب يحيى حقي يتسم بالمعاصرة

أوضحت الكاتبة نهى يحيى حقي خلال الندوة أن أدب يحيى حقي يتسم بالمعاصرة، معتبرة أن لغته واختياره للمفردات جعلا من أعماله نصوصاً قابلة للقراءة والتحليل في سياق الزمن الحالي.

وأشارت إلى أن والدها لم يحصر اهتمامه في الأدب القصصي فحسب، بل امتدت إسهاماته لتشمل مجالات الموسيقى والفنون الشعبية والسينما.

حقي وضع اللبنات الأولى لمشروعات فنية كبرى

وفيما يتعلق بدوره في دعم الفنون، ذكرت المتحدثة أن يحيى حقي، إبان توليه رئاسة مصلحة الفنون في الخمسينيات، ساهم في وضع اللبنات الأولى لمشروعات فنية كبرى؛ حيث أشرف على إرسال بعثات فنية لدراسة فن العرائس في الخارج، مما مهد لإنشاء مسرح العرائس في مصر.

كما لفتت إلى أن اهتمامه بتوثيق الفنون الشعبية من خلال أعماله الأدبية، مثل مسرحية "يا ليل يا عين"، وفر أرضية ثقافية ساعدت لاحقاً في ظهور كيانات مثل "فرقة رضا".

رواية "قنديل أم هاشم"

تطرقت الندوة إلى الجانب الفلسفي في أعماله، خاصة رواية "قنديل أم هاشم"، حيث بينت الكاتبة أن العمل قدم رؤية تدعو للتوفيق بين العلم الحديث والموروث الإيماني، دون مصادمة معتقدات المجتمع.

كما تناولت كتاب "خليها على الله" كنموذج للسيرة الذاتية التي دونها حقي من ذاكرته بعد عقود من ممارسته العمل الإداري في صعيد مصر، مستعرضة قدرته على الوصف الدقيق للبيئة والطباع البشرية.

نهى حقي: التواضع الثقافي والحرص على التواصل من أبرز سماته

أشارت نهى يحيى حقي إلى السمات الشخصية للأديب الراحل، ومن أبرزها التواضع الثقافي والحرص على التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وهو ما انعكس في كتاباته التي أرخت لتفاصيل الحياة اليومية للمصريين.

كما تحدثت عن منهج "حقي" في التعامل مع اللغة، حيث كان يدمج المفردات العامية داخل البنية الفصحى لتعزيز واقعية الحوار وشخصيات رواياته، واصفاً نفسه بأنه "خادم للغتين الشريفتين" الفصحى والعامية.

من جانبه، استعرض مدير الندوة سيد عبد الحميد الأثر الذي تركه يحيى حقي في الأجيال اللاحقة من الكتاب، مشيراً إلى تميزه في أسلوب "الاختزال" والتركيز السردي.

اقرأ أيضًا| "الأزهر والقضية الفلسطينية" في 4 مجلدات بجناح الأزهر بمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب