هرمز على حافة الانفجار| واشنطن تشدد شروطها و»بنك أهداف» إسرائيلى يهدد البنية التحتية

سفن حربية أمريكية تعبر بحر العرب
سفن حربية أمريكية تعبر بحر العرب


عواصم - وكالات الأنباء

تدخل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة مع انتهاء المهلة التى حددتها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لطهران للإعلان عن وقف استهداف السفن التجارية وضمان حرية الملاحة فى مضيق هرمز. وكانت واشنطن قد حذرت من «عواقب وخيمة» إذا رفضت طهران تقديم تعهد علنى بهذا الشأن، فى خطوة تعتبرها اختبارا لجدية المفاوضات النووية الجارية.

تزامن ذلك مع وصول وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إلى سلطنة عمان لإجراء مباحثات بشأن هرمز والتطورات الإقليمية، بينما أكدت مسقط أنها لا تؤيد فرض رسوم على عبور السفن فى المضيق، فى موقف يتعارض مع الطرح الإيراني.

واتهم عراقجى واشنطن بخرق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، وذلك عقب إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة على وسطاء وشركات مالية مرتبطة بإيران.

وقال فى منشور عبر منصة «إكس»، إن طهران أوفت بالتزاماتها، بينما انتهكت واشنطن البند التاسع من مذكرة التفاهم، الذى ينص على عدم فرض عقوبات جديدة مقابل التزام إيران بالحفاظ على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، مؤكدا أن نجاح الاتفاق مرهون بـ»الالتزام المتبادل». كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى أن وسطاء قطريين زاروا طهران لإجراء مشاورات مع المسئولين الإيرانيين. ونفت وزارة الخارجية الإيرانية تقديم أى طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة .

فى الوقت نفسه، شددت إدارة ترامب شروطها لإبرام أى اتفاق نهائى مع إيران، مؤكدة أن التوصل إلى اتفاق لن يكون ممكنا إلا بعد تسليم طهران كامل مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب، الذى تصفه واشنطن بـ»الغبار النووي»، إلى جانب تقديم ضمانات دائمة بعدم تهديد الملاحة فى هرمز. وأكد مسئول أمريكى أن هذه الشروط تمثل الضمان الأساسى لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذرا من أن فشل المفاوضات سيبقى جميع الخيارات، بما فى ذلك العقوبات والإجراءات العسكرية، مطروحة على الطاولة.

وزادت صور أقمار صناعية حديثة من تعقيد المشهد، بعدما كشفت عن أعمال ترميم وإعادة تأهيل فى عدد من المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية التى تعرضت لضربات أمريكية وإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية. وأظهرت الصور نشاطا فى مجمع بارشين العسكرى ومواقع أخرى، ما اعتبره خبراء مؤشرا على سعى إيران لاستعادة جزء من بنيتها النووية والعسكرية، وهو ما قد يزيد الضغوط الغربية خلال المفاوضات.

فى المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلى أكمل خططًا لشن هجمات على البنية التحتية فى إيران، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يفضل النأى بنفسه عن الصراع المتجدد مع الولايات المتحدة. ووفقاً للمصادر، يدرس نتنياهو ثلاثة خيارات، تشمل الانضمام إلى أى حملة أمريكية جديدة، أو الرد فقط إذا تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني، أو الاكتفاء بتشديد الضغوط الاقتصادية والعقوبات على طهران، وهو السيناريو الذى يبدو الأكثر ترجيحا حاليا رغم تأكيد الجيش الإسرائيلى استكمال خططه العسكرية لأى تصعيد محتمل.

وتتضمن قائمة أهداف إسرائيل بنية تحتية حيوية للغاز والنفط الإيراني، بما فى ذلك جزيرة خارك، بالإضافة إلى محطات توليد الطاقة والمنشآت الصناعية والنقل، بهدف تقويض الاقتصاد الإيرانى بشكل أكبر وتسريع سقوط النظام.

وفى تطور لافت، اعتبرت وكالة «فارس» الإيرانية أن الضربة الأمريكية التى استهدفت جسرا استراتيجيا على شبكة السكك الحديدية فى شمال شرق إيران تمثل تحولا فى طبيعة الصراع، من استهداف الملاحة فى هرمز إلى استهداف الممرات التجارية الدولية. من جهة أخرى، تدرس عدد من الدول الأوروبية مقترحًا لـ «رسوم طوعية» على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وفقا لتقرير لـ»الجارديان». وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة المحتملة تهدف إلى تمويل تكاليف حماية الملاحة البحرية فى ظل تصاعد التوترات الأمنية فى المنطقة .