بخيوط السجاد .. «ولو آية» تُحيى فن التابلوهات القرآنية

آية --  دمج بين السجاد والزخارف والخطوط العربية
آية -- دمج بين السجاد والزخارف والخطوط العربية


فى زمن تتغير فيه اتجاهات الديكور سريعًا، اختارت آية حسن الحداد أن تعيد إحياء أحد الملامح الأصيلة فى البيوت المصرية، لكن برؤية معاصرة تجمع بين جمال الخط العربى وفن النسيج والسجاد، لتقدم أعمالًا فنية تحمل رسالة قبل أن تكون مجرد قطعة ديكور، «آية» خريجة كلية الآداب قسم الفلسفة، أطلقت عملها تحت عنوان «ولو آية»، وهو اسم استلهمته من قول الرسول الكريم «بلغوا عنى ولو آية»،

ليصبح عنوانًا لفكرة تؤمن بأن الفن يمكن أن يكون وسيلة لنشر الجمال والقيم فى آن واحد ، تقول «آية» إن فكرة المشروع بدأت من عشقها للفن الإيرانى وما يتميز به من دمج بين السجاد والزخارف والخطوط العربية، إلى جانب حنينها لتابلوهات البيوت القديمة التى كانت تتزين بآيات القرآن الكريم، لكنها بدأت تختفى تدريجيًا مع انتشار الطرازات الحديثة مثل المودرن والبوهيمي،

وقررت أن تقدم هذه الأعمال بشكل يواكب الذوق المعاصر، دون أن تفقد روحها الأصيلة، فكل لوحة تُنفذ خصيصًا لتناسب طبيعة المكان الذى ستُعلق فيه، من حيث الألوان والخامات وأسلوب التصميم، ولا تعتمد «آية» على قوالب جاهزة، بل تبدأ رحلتها مع كل قطعه باختيار التصميم المناسب،

ثم تنتقى الخط العربى بعناية، قبل أن يتم تقطيعه على خشب بارز يمنح اللوحة بعدًا فنيًا مميزًا وتشرف على جميع مراحل التنفيذ، بداية من اختيار الخامات، مرورًا بالتصنيع والتشطيب، وحتى التغليف، ومع تطور تجربتها، لم تعد تكتفى بتنفيذ اللوحات فقط، بل أصبحت تصمم وتصنع السجاد والأقمشة المستخدمة داخل أعمالها،

بما يمنحها حرية كاملة فى تنفيذ تصميمات خاصة تناسب كل منزل، دون التقيد بخامات أو نقوش جاهزة، وترى «آية» أن الفن لا يعرف حدودًا،

ولذلك تعمل حاليًا على إدخال خامات وتقنيات جديدة إلى أعمالها، مع تطوير أفكار مبتكرة تمزج بين النسيج والخشب والخط العربي،

فى أعمال تستهدف ملامسة وجدان الجمهور وإعادة تقديم التراث بصورة معاصرة، ولا يتوقف طموحها عند حدود الإنتاج الفني، حيث تخطط لإطلاق ورش عمل متخصصة لتعليم فن السجاد والنسيج، بهدف نشر هذا الفن وإعداد جيل جديد من الحرفيين القادرين على الحفاظ على هذه الحرفة وتطويرها.