الهوجيتشا.. الشاي الياباني المحمص الذي ينافس الماتشا

شاي الهوجيتشا
شاي الهوجيتشا


بعد سنوات من هيمنة الماتشا على قوائم المشروبات الصحية والمقاهي العالمية، بدأ نجم ياباني جديد يسطع بقوة، وهو الهوجيتشا، فبنكهته المحمصة المميزة ومحتواه المنخفض من الكافيين، أصبح هذا المشروب الخيار المفضل لمن يبحثون عن مذاق مختلف يجمع بين دفء القهوة وفوائد الشاي، ليحجز مكانه سريعًا بين أبرز صيحات المشروبات في عام 2026.

يشهد عالم المشروبات الصحية موجة جديدة يقودها شاي الهوجيتشا، الذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى واحد من أكثر المشروبات انتشارًا في المقاهي ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما بدأ ينافس الماتشا على اهتمام عشاق الشاي الياباني والمشروبات النباتية، وفقًا لما نشره موقع Healthshots.

اقرأ أيضًا| في الطقس الحار.. فوائد مذهلة للشاي في العناية بالبشرة

ويختلف الهوجيتشا عن الماتشا في طريقة تصنيعه؛ فبدلًا من طحن أوراق الشاي الأخضر كما يحدث في الماتشا، تُحمص أوراق الشاي الأخضر على درجات حرارة مرتفعة، وهو ما يمنحه لونًا بنيًا مائلًا إلى الذهبي، ورائحة تشبه الكراميل والبندق والقهوة المحمصة.

ويتميز هذا المشروب بمذاقه الهادئ والخفيف، مع مرارة أقل مقارنة بالماتشا، الأمر الذي جعله خيارًا مفضلًا للأشخاص الذين لا يستسيغون النكهة العشبية القوية للشاي الأخضر التقليدي.

كما يحتوي الهوجيتشا على نسبة أقل من الكافيين، نتيجة عملية التحميص، لذلك يمكن تناوله في المساء دون أن يؤثر بشكل كبير في النوم، كما يناسب الأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك الكافيين مع الاحتفاظ بمشروب دافئ وغني بالنكهة.

ويرى خبراء التغذية أن الهوجيتشا يحتفظ بجزء من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر، إلى جانب احتوائه على مركبات نباتية قد تساعد في مقاومة الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

ولم يعد الهوجيتشا يقتصر على كوب الشاي التقليدي، بل دخل في إعداد العديد من المشروبات والحلويات، مثل اللاتيه البارد والساخن، والآيس كريم، والكعك، والبسكويت، وحتى الحلويات اليابانية الحديثة، وهو ما ساهم في انتشاره عالميًا.

كما ساعدت منصات التواصل الاجتماعي في زيادة شعبيته، حيث يشارك صناع المحتوى وصفات مبتكرة تجمع بين الهوجيتشا والحليب النباتي والعسل والفانيليا، لتقديم مشروبات تجمع بين المذاق الغني والمظهر الجذاب.

ويؤكد مختصون أن المنافسة بين الماتشا والهوجيتشا لا تعني تفوق أحدهما على الآخر، فلكل منهما خصائص مختلفة؛ فالماتشا يناسب الباحثين عن جرعة أعلى من الكافيين ومضادات الأكسدة، بينما يوفر الهوجيتشا تجربة أكثر هدوءًا بنكهة محمصة تشبه القهوة، مع تأثير أقل على الجهاز العصبي.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالمشروبات الطبيعية، يبدو أن الهوجيتشا يسير بخطى ثابتة ليصبح أحد أبرز اتجاهات الأغذية والمشروبات، ويؤكد أن التراث الياباني لا يزال قادرًا على تقديم نكهات جديدة تلبي أذواق المستهلكين حول العالم.