بالعقل

شوقي حامد يكتب: الأماني ممكنة

شوقي حامد
شوقي حامد


أمضت الجماهير الرياضية المصرية، وانضمت إليها معظم فئات الشعب المصرى وبعض من الشعوب العربية الأبية المحبة لمصر أم الدنيا، ليلة السبت الماضى فى سرور وحبور وصفاء. وجابت السيارات والحافلات الميادين والطرقات وهى تطلق الهتافات وتنطلق بالصيحات تعبيرا عن الغبطة العارمة وتصويرا للبهجة الصادقة التى واكبتها بعد تأهل المنتخب الوطنى لدور الـ16 وتغلبه على منتخب أستراليا..

واكتملت الفرحة بل وغشيت النفوس والعقول بعد متابعة اللقاء التالى الذى جمع المنتخب الأرجنتينى بقيادة الداهية ميسى مع نظيره الرأس الأخضر، وشهدت بأم رأسها المعاناة التى كابدها حامل اللقب أمام المنتخب الصغير الذى كان أكثر من ند، ورجحت كفته لبعض الوقت وأوشك أن يقصى راقصى التانجو عن تكملة البطولة لولا الخبرة والحنكة التى تعامل بها الأرجنتينيون، وبعد أن انتهى اللقاء كان لسان حالنا نحن المصريين يردد أن الأمانى ممكنة وعبور المضيق والمخنق التنافسى لدور الثمانية ليس أمرا صعبا ولن يكون مستحيلا، بل هو فى المتناول وأن الأمانى ممكنة ولا تحتاج إلا للتحلى بمزيد من الهمم والكثير من الفدائية، أولادنا على أفضل حال.. أحفاد الفراعنة بمقدورهم تحقيق وتجسيد الأمنيات وتفجير المفاجآت ومواصلة الخطوات نحو الأدوار النهائية.. وإن شاء الله تستمر الأفراح والليالى الملاح إلى آخر المحطات وأعلى الدرجات.