■ بقلم: أشرف عبدالغني
واقعة تخريب منطقة المشجعين (van zone) فى العاصمة الإدارية يجب ألا تمر مرور الكرام ويجب ألا تكون النهاية هى تقديم حفنة من الشباب للمحاكمة، لأن تخريب الممتلكات العامة للأسف الشديد أصبح سلوكًا معتادًا ونهجًا ثابتًا فى كل أوجه الحياة.
وتخريب الممتلكات العامة هو ببساطة إتلاف أو تدمير أو تشويه المرافق العامة مثل الطرق والمدارس والحدائق، وذلك يمثل اعتداء على حقوق المجتمع وجريمة يعاقب عليها القانون، ومخالفة صريحة للتعاليم الدينية والأخلاقية.
وهناك نماذج عديدة لتخريب الممتلكات العامة منها:
- تكسير مقاعد الحدائق وأعمدة الإنارة وإشارات المرور.
- الرسم أو الكتابة (الجرافيتى) على جدران المبانى الحكومية.
- الإسراف المتعمد فى الموارد العامة كالماء والكهرباء وإلقاء القمامة فى غير الأماكن المخصصة.
- رشق القطارات وعربات المترو بالحجارة وسرقة التجهيزات وهياكل الإشارة وتخريب العربات الجديدة.
- سرقة أغطية بالوعات الصرف الصحى والهياكل الحديدية لجوانب الكبارى.
- تحطيم اللوحات الإرشادية أو تشويهها.
وتتحمل الدولة المليارات لإصلاح عمليات تخريب الممتلكات العامة، ويكفى أن وزارة الكهرباء تتحمل ٥٠ مليار جنيه سنويا نتيجة سرقة التيار الكهربائى والتعدى على الشبكات.
وتنص المادة ٩٠ من قانون العقوبات على عقوبة السجن لمدة لا تزيد على ٥ سنوات لكل من خرب عمدًا ممتلكات عامة، مع إلزام المتهم بدفع قيمة التلفيات بالإضافة إلى الغرامات المقررة قانونا.
ونعتقد أن علاج ظاهرة تخريب الممتلكات العامة يجب أن يجمع بين الردع القانونى والتوعية المجتمعية عن طريق:
- تغليظ العقوبة على أعمال التخريب المتعمد للممتلكات العامة، ومضاعفة الغرامة على المخالفين.
- ترسيخ مبادئ الانتماء وحماية الممتلكات العامة بداية من الأسرة والمدرسة، لإنشاء جيل يحترم الملكية العامة.
- تعزيز الرادع الدينى الذى يحرم الاعتداء على الممتلكات العامة.
- تفعيل المسئولية الاجتماعية ودور الأفراد فى الإبلاغ عن أى أعمال تخريب أو تشويه أو سرقة للممتلكات العامة، للحد من انتشار هذه الظاهرة.
- تغيير مفهوم أن الممتلكات العامة بلا صاحب، وزرع فكرة أننا جميعًا شركاء فى ملكية الممتلكات العامة.
كلمة أخيرة: إذا كان تخريب الممتلكات العامة جريمة قانونية وأخلاقية فإن التعدى على الممتلكات الخاصة يعد عملًا مجرمًا وإفسادًا فى الأرض واعتداء على حقوق الغير.
ومن أخطر جرائم التعدى على الملكية الخاصة اقتصاديا تقليد العلامات التجارية، وهى جريمة انتشرت للأسف خاصة مع تعاظم التجارة الإلكترونية.
وهناك وسائل للوقاية من تقليد العلامات التجارية أولها التسجيل الفورى رسميا للعلامة التجارية فور إطلاق النشاط، مع متابعة الأسواق لرصد أى علامات مشابهة والاعتراض قانونا عند ظهور أى تزوير أو تقليد للعلامة التجارية.

منى عشماوي تكتب: العميد... وعلم فلسطين
أيمن بدرة يكتب: صلاح الجديد مع العميد
عصام عطية يكتب: مخدرات رقمية!!





