وسط آلاف الطلاب الذين خاضوا ماراثون امتحانات الدبلومات الفنية لعام 2026 برز اسم الطالبة بسنت علي السيد علي سالم ابنة مدينة طنطا بمحافظة الغربية بعدما نجحت في حصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في شعبة التعليم الفندقي (نظام الخمس سنوات) تخصص إنتاج الأغذية لتكتب قصة نجاح جديدة تؤكد أن التفوق لا يرتبط بمسار تعليمي بعينه وإنما بالإرادة والاجتهاد والإيمان بالحلم.
وجاء إعلان النتيجة ليحمل فرحة كبيرة لأسرة الطالبة وأهالي محافظة الغربية بعد أن حققت بسنت مجموع 418 درجة من إجمالي 430 درجة بنسبة 97.21% لتتربع على قمة أوائل الجمهورية وتصبح نموذجًا مشرفًا لطلاب التعليم الفني الذين يثبتون عامًا بعد آخر قدرتهم على المنافسة والتميز.
وأكدت بسنت أن خبر حصولها على المركز الأول كان مفاجأة لم تكن تتوقعها رغم حرصها على الاجتهاد طوال سنوات الدراسة مشيرة إلى أنها كانت تركز على تحقيق أفضل نتيجة ممكنة دون أن يشغلها ترتيبها على مستوى الجمهورية إلا أن الله كلل تعبها بهذا الإنجاز الذي تعتبره بداية لطريق طويل من النجاح.
وقالت إن سر تفوقها يعود إلى تنظيم الوقت والالتزام بالمذاكرة أولًا بأول إلى جانب الدعم الكبير الذي تلقته من أسرتها ومعلميها الذين لم يبخلوا عليها بالنصح والتشجيع طوال سنوات الدراسة وهو ما منحها الثقة والإصرار على مواصلة التفوق حتى آخر يوم في الامتحانات.
وأضافت أن التعليم الفندقي يعد من التخصصات المهمة التي تفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والفنادق والسياحة مؤكدة أنها حرصت على الاستفادة من الدراسة النظرية والتدريب العملي معًا وهو ما ساعدها على التفوق في تخصص إنتاج الأغذية.
ورغم الإنجاز الكبير الذي حققته فإن أحلام بسنت لا تتوقف عند الحصول على لقب الأولى على الجمهورية بل تمتد إلى المستقبل حيث كشفت أن حلمها الأكبر هو أن تصبح سيدة أعمال ناجحة تمتلك مشروعها الخاص في مجال الصناعات الغذائية وأن تترك بصمة حقيقية في هذا القطاع مؤكدة أن النجاح الدراسي يمثل أول خطوة نحو تحقيق هذا الحلم.
كما أعربت عن رغبتها في استكمال مسيرتها التعليمية بالالتحاق بكلية الاقتصاد المنزلي أو إحدى الكليات التي تتوافق مع تخصصها، حتى تتمكن من تطوير خبراتها العلمية والعملية، مؤكدة أن التعلم المستمر هو الطريق الحقيقي للنجاح.
وأهدت بسنت تفوقها إلى والديها تقديرًا لما بذلاه من جهد وتضحيات طوال سنوات الدراسة مؤكدة أن دعمهما الدائم كان الدافع الأكبر لها لتجاوز كل الصعوبات والوصول إلى هذه اللحظة التي وصفتها بأنها من أسعد لحظات حياتها.
ويعكس تفوق ابنة الغربية المكانة التي بات يحتلها التعليم الفني في مصر، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير هذا القطاع وربطه باحتياجات سوق العمل وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة للمنافسة في مختلف المجالات الإنتاجية والخدمية.
كما يؤكد هذا الإنجاز أن طلاب التعليم الفني قادرون على تحقيق قصص نجاح ملهمة وأن التميز لا يرتبط بنوع التعليم، وإنما بالاجتهاد والطموح والإصرار على تحقيق الأهداف وهو ما جسدته بسنت علي السيد علي سالم في رحلتها حتى اعتلاء قمة أوائل الجمهورية.
وتبقى قصة بسنت رسالة أمل لكل طالب وطالبة، مفادها أن الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوات صغيرة وأن المثابرة والعمل الجاد قادران على تحويل الطموحات إلى واقع لتصبح ابنة طنطا اليوم مصدر فخر لمحافظة الغربية ونموذجًا مشرفًا لشباب مصر الذين يواصلون صناعة النجاح ويؤكدون أن المستقبل يصنعه أصحاب العزيمة والإرادة.

تكثيف أعمال صيانة أعمدة الإنارة وشبكات الكهرباء بالمنوفية
«امرأة من صعيد مصر»| ندوة بمكتبة الإسكندرية تستعرض مسيرة السفيرة ميرفت التلاوي
تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بكليات جامعة بنها






