منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تمنح سوريا مجددًا كامل حقوق العضوية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الخميس 9 يوليو، منح سوريا مجددًا كامل حقوق عضويتها، مشيرة إلى "تغير جوهري في الظروف" منذ الإطاحة بحكم  الرئيس السابق بشار الأسد، و"تدابير ملموسة" اتُخذت لتفكيك ترسانة المواد المحظورة، في قرار رحبت به دمشق.

في العام 2021، اتخذت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي، قرارا غير مسبوق بتجريد سوريا من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد السكان المدنيين.

لكن منذ إطاحة الأسد آواخر عام 2024، تعهّدت السلطات الجديدة في دمشق التعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية التي طالما اتُّهم الرئيس السابق باستخدامها خلال الحرب الأهلية التي استمرت ثلاثة عشر عاما.

وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان أن "الحكومة السورية الجديدة التزمت الوفاء بالتزامات سوريا بموجب اتفاقية (حظر الأسلحة الكيميائية)، واتخذت مذاك تدابير ملموسة للتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف".

وقال المدير العام للمنظمة فرناندو آرياس إن هذا القرار "يمثل خطوة مهمة أخرى في الجهود التي تبذلها المنظمة لتحقيق التخلص الكامل والمُتحقَّق منه من كل الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السورية السابقة".

ورحبت وزارة الخارجية السورية في بيان بالقرار، معتبرة أنه "يعكس اليوم ثقة المجتمع الدولي بالتحول الذي شهدته سوريا وبجهود مؤسساتها في تنفيذ التزاماتها".

وأكدت الخارجية "التزامها بمواصلة التعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية"، معربة عن تقديرها للدول التي دعمت القرار خصوصا قطر "على جهودها الدبلوماسية التي اسهمت في تحقيق التوافق".

وانضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، ووافقت على الكشف عن مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها تمهيدا لتدميرها، وذلك تحت ضغط من روسيا والولايات المتحدة، وبهدف درء تهديد واشنطن وحلفائها بتوجيه ضربات جوية.

وجاء ذلك عقب هجوم كيميائي في الغوطة الشرقية لدمشق، أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص وفقا للاستخبارات الأمريكية.

ونُسب الهجوم إلى الحكومة السورية التي نفت أي تورط لها واتهمت الفصائل المعارضة بتنفيذه.

لكن نظام الأسد لم يفصح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن كامل مخزونه من الأسلحة الكيميائية، وحاول تضليل المفتشين.

وأذنت الحكومة الجديدة لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإنشاء وجود دائم في سوريا لتوثيق المواقع المشتبه في احتوائها على أسلحة كيميائية وإجراء مقابلات مع شهود عيان على هجمات سابقة.