.. وانتهت الهدنة

ضربات أمريكية ضد إيران.. وطهران تستهدف الكويت والبحرين

لافتة فى شوارع إسرائيل تطالب ترامب «بإنهاء المهمة»
لافتة فى شوارع إسرائيل تطالب ترامب «بإنهاء المهمة»


عواصم - وكالات الأنباء:
عاد الشرق الأوسط إلى سيرته الأولى، وفتح أبوابه أمام طبول الحرب مجددًا، بعد ضربات إيرانية أمريكية متبادلة، قبل خروج الرئيس دونالد ترامب أمس معلنًا انتهاء الهدنة ومذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران.
القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» التى أعلنت عن استهدافها باستخدام ذخائر دقيقة أكثر من 80 هدفًا إيرانيًا شملت أنظمة دفاع جوى ورادارات وأكثر من 60 زورقًا صغيرًا يستخدمها الحرس الثورى، رد عليها الحرس الثورى بتأكيد مهاجمته 85 موقعًا عسكريًا أمريكيًا فى البحرين والكويت.
واعتبرت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات الإيرانية «غير مبررة» وتشكل «انتهاكًا واضحًا وخطيرًا» لاتفاق وقف إطلاق النار، كما تقوض حرية الملاحة.
هذه الضربات الأمريكية ثم العدوان الإيرانى على دول الخليج، أعقبه إعلان من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس بأن «الهدنة مع إيران انتهت»، واصفًا طهران بأنها «مريضة».
وقال ترامب خلال قمة لحلف شمال الأطلنطى فى أنقرة، ردًا على سؤال عما إذا كانت الهدنة مع إيران قد انتهت: «بالنسبة لى، الأمر انتهى... والتعامل معهم مجرد مضيعة للوقت». ووصف المسئولين الإيرانيين بأنهم مرضى، واتهمهم بالكذب والغش، معتبرًا أنهم مصدر المشاكل فى المنطقة. وتابع أن الإيرانيين قتلوا الآلاف واصفًا إياهم بـ«العصابة»، كما اتهمهم باستهداف قادة أمريكيين، بمن فيهم هو شخصيًا، وبإطلاق صواريخ على سفن سعودية وقطرية فى الخليج، معتبرًا أن هذه الهجمات نسفت أسس التفاهم بين البلدين.
وشدد ترامب على أن إيران «لن تمتلك سلاحًا نوويًا»، مؤكدًا استمرار الضغوط الأمريكية عليها بعد الضربات العسكرية الأخيرة وإعادة فرض العقوبات على صادراتها النفطية.
فى الوقت نفسه، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا كانت قد رفعت بموجبه مؤقتًا العقوبات النفطية المفروضة على إيران، ووصفت التحركات الإيرانية فى مضيق هرمز بأنها «غير مقبولة على الإطلاق». وكان الإعفاء، الذى أعلن فى يونيو الماضى، قد أتاح لطهران إنتاج النفط الخام ومشتقاته وبيعهما وتوريدهما حتى 21 أغسطس المقبل.
وسارعت قطر التى تتولى إلى جانب باكستان دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة أمس إلى الدعوة لخفض التصعيد والاستمرار فى مسار الحوار والدبلوماسية، عقب شن طهران هجمات جديدة على الكويت والبحرين.
وشددت وزارة الخارجية القطرية فى بيان على «ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار فى مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التى تحققت فى إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم فى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمى والدولى».
من جانبها، أدانت الكويت «الاعتداءات الإيرانية المتكررة» على أراضيها، مؤكدة أن الهجوم الأخير الذى وقع صباح أمس يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، فيما شددت على احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها.. وأعرب جاسم البديوى، أمين عام مجلس التعاون الخليجى، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستهداف إيران للناقلة (وديان) التابعة للسعودية أثناء عبورها مضيق هرمز.. بدورها، هددت القوات المسلحة الإيرانية أمس بأن أى موقع يسمح للولايات المتحدة بمهاجمة إيران سيكون هدفًا مشروعًا. وجاء فى بيان لمقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، أن «كل دعم يقدم للجيش الأمريكى العدوانى من أجل انتهاك سيادة أراضى إيران الإسلامية سيكون هدفا مشروعا للقوات المسلحة».. وكانت تقارير تحدثت عن أن الضربات الأمريكية أمس على إيران أدت إلى مقتل أحد عناصر القوات البحرية التابعة للحرس الثورى فى جنوب غرب البلاد. وقالت وكالة الأنباء الحكومية «إرنا» إن محمد رضا خزينى المنتسب إلى منطقته البحرية الثالثة قتل بعد إصابته بشظايا مقذوف أثناء مشاركته فى التصدى للطائرات المسيرة المعادية فى ميناء ماهشهر القريب من العراق.