التليف الرئوي.. مرض صامت يستلزم التشخيص المبكر

التليف الرئوي
التليف الرئوي


قد تتشابه أعراضه مع العديد من أمراض الجهاز التنفسي، إلا أن التليف الرئوي مجهول السبب من أخطر الأمراض الصدرية المزمنة، إذ يؤثر تدريجيا على كفاءة الرئتين في توصيل الأكسجين إلى أعضاء الجسم، ما يجعل التشخيص المبكر عامل أساسي للحد من تطور المرض.


وقال د. أحمد بشير، استشاري ومدرس أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم بجامعة الأزهر، إن التليف الرئوي مجهول السبب هو مرض مزمن يصيب الرئتين، حيث تتحول جدران الحويصلات الهوائية تدريجيا إلى أنسجة ليفية، وهو ما يؤدي إلى تدمير جزء من الأوعية الدموية داخل نسيج الرئة، فتفقد الرئة قدرتها الطبيعية على تحميل الدم بالأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.


وأوضح أن هذا الخلل يؤدي إلى انخفاض كمية الأكسجين التي تصل إلى مختلف أعضاء الجسم، ما قد يسبب مضاعفات صحية خطيرة، من بينها اضطرابات ضربات القلب، خاصة إذا ترك المرض دون تشخيص أو علاج.


وأشار إلى أن أعراض المرض قد تتشابه مع أعراض أمراض صدرية أخرى، وتشمل ضيق أو صعوبة في التنفس، والسعال الجاف المستمر، وآلام العضلات والمفاصل، والإرهاق والتعب المزمن، بالإضافة إلى فقدان الوزن غير المبرر، وهو ما يستدعي استشارة الطبيب عند استمرار هذه الأعراض.


وأكد استشاري أمراض الصدر أن الفحص المبكر والتشخيص الصحيح يساعدان بشكل كبير في السيطرة على المرض والحد من تطوره، لافتا إلى أن هناك علاجات حديثة يمكنها إبطاء تقدم التليف الرئوي وتقليل حدته، مما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى والحفاظ على وظائف الرئة لأطول فترة ممكنة.