تدشين مشروع «عيون مصر» لاستعراض روائع الآثار المصرية في المتاحف العالمية 

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء


أكد د. أيمن سليمان، مدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بمكتبة الإسكندرية، خلال  تدشين المشروع بمعرض الكتاب بمكتبة الإسكندري، أن «عيون مصر» هو أحدث المشروعات التي أطلقتها مكتبة الإسكندرية لاستعراض روائع الآثار المصرية في المتاحف العالمية".

اقرأ أيضا| مليون زائر لشواطئ الإسكندرية وإقبال كثيف على الإسماعيلية ورأس البر

وأوضح أن المشروع لا يقتصر على تقديم عرض بصري للآثار المصرية الموجودة بالخارج بل يسعى إلى تحقيق ما وصفه بـ«الاستعادة الرقمية»، من خلال توظيف أحدث التقنيات لإعادة ربط المصريين بتراثهم الحضاري بما يتيح للجمهور مشاهدة تلك القطع الأثرية والتعرف عليها بصورة تفاعلية رغم وجودها خارج حدود الوطن، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى تعزيز الوعي بالآثار المصرية الموجودة خارج البلاد وإبراز قيمتها الحضارية أمام المصريين والعالم

وأكد أن اختيار اسم «عيون مصر» يعكس رؤية المشروع باعتبار أن الآثار المصرية المنتشرة حول العالم تمثل نافذة تطل منها الحضارة المصرية على الشعوب المختلفة، داعيًا الشباب إلى التفاعل مع المشروع والمشاركة في الحفاظ على الهوية الحضارية المصرية وتعزيز الوعي بقيمتها.

وأوضح أن المشروع يتكون من خمسة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها معرض رقمي يضم نماذج لعدد من القطع الأثرية المصرية الموجودة خارج مصر، إلى جانب عروض تعتمد على تقنيات التجسيم ثلاثي الأبعاد، بما يتيح للزائر التعرف إلى تفاصيل القطع الأثرية بصورة أقرب إلى الواقع.

وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا بطاقات التراث المعزز، التي تعتمد على تقنيات الواقع المعزز لتقديم معلومات تفاعلية عن الآثار، بما يسهم في تبسيط المعرفة الأثرية وإتاحتها لمختلف الفئات، خاصة الأجيال الجديدة.

وكشف عن العمل على إعداد خريطة تفاعلية للآثار المصرية الموجودة في الخارج تتيح للمستخدم التعرف على أماكن وجود القطع الأثرية ومسار انتقالها من مصر إلى المتاحف والمؤسسات التي تعرضها حاليًا في إطار جهود توثيق التراث المصري رقميًا.

موضحًا أن الآثار المصرية تنتشر في العديد من المتاحف والمؤسسات الثقافية بكبرى عواصم العالم، من بينها لندن وباريس ونيويورك وتورنتو وموسكو، حيث تمثل سفيرًا للحضارة المصرية وشاهدًا على عراقتها عبر آلاف السنين.

فيما أكدت أميرة صديق، مديرة المشروع أن كل قطعة أثرية تحمل هوية المكان الذي خرجت منه وتعكس روح الحضارة التي أبدعتها، موضحة أن فكرة المشروع انطلقت من التساؤل حول أفضل وسيلة للتعبير عن «البلد الأم» التي خرجت منها هذه الآثار.

وأضافت أن المشروع يعتمد على إعادة بناء المشهد التاريخي المحيط بكل قطعة أثرية من خلال توظيف عناصر العمارة المصرية القديمة المرتبطة بموقعها الأصلي، سواء كانت عمارة سقارة أو الجيزة أو غيرها من المواقع الأثرية، إلى جانب العمارة الإسلامية في الحالات التي تتعلق بقطع مثل حجر رشيد، بما يعكس الامتداد الحضاري لمصر عبر العصور.

وأكدت أن المشروع لا يقتصر على إعادة تجسيد المباني التاريخية، بل يشمل أيضًا البيئة الطبيعية المحيطة بها بما تضمه من نباتات وحيوانات وطبيعة جغرافية لإبراز التكامل بين التراث الحضاري والتراث الطبيعي وإتاحة تجربة أكثر واقعية للمتلقي.

وأشارت إلى أن الحضارة المصرية لم تُبنَ على الإنجازات المعمارية وحدها وإنما قامت أيضًا على منظومة أخلاقية متكاملة تجلت في مبادئ «ماعت» التي أرست قيم الحق والعدل والتوازن.