أعتقد أن من يشجع أى طرف ضد مصلحة بلده ومنتخب بلده، ولو فى مباراة لكرة القدم، هو شخص لديه خلل واضح فى وطنيته، وعلة فى تكوينه النفسى وتركيبة دماغه، ويحتاج إلى تدخل علاجى نفسى عاجل وصريح، قبل أن نفكر فى عقاب يستحقه عن جدارة.
للأسف الشديد، بلغ الأمر من التعصب أن «قلة معينة» غالباً تنتمى لنادٍ بعينه، تشجع منتخبات مثل بلجيكا وأستراليا ونيوزيلندا - التى لو سألته أين تقع على خارطة العالم لن يجاوبك - ضد منتخب بلده التى أوته وعلمته، ولا يزال يعيش فى أرضها، ويأكل من خيرها، ويقبض من فضائياتها!!، وبمنتهى «التبجح» يعلنون آراءهم المريضة، معللين ذلك بأن مدرب المنتخب لم يختر لاعباً أو آخر، وهو أمر أثبتت الأيام والنتائج أن المدرب على حق، وهم على باطل.
وللأسف أيضاً، تطل علينا هذه القلة عبر البرامج الرياضية والبودكاست دون حسيب أو رقيب.. فى غياب لجهات رقابية إعلامية المفترض أنها تقوم بدور حقيقى لوقف التعصب، والتصدى لمثل هذه النماذج «عديمة الانتماء» الضالة المضللة، بما لتصرفاتها وكلامها من أثر سلبى على الأجيال القادمة والشباب من نشر الفتن والتعصب وتهوين حب الوطن وتقديسه فى نفوسهم.
نفس هذه الجهات سارعت أكثر من مرة بعقوبة إعلامى عاقل متزن محب لوطنه، يدافع عن ناديه، ويزكى روح الانتماء المعتدل، لكننا لا زلنا نرى ناشرى الحقد الكروى والتعصب الرياضى «طلقاء» ينشرون سمومهم فى كل اتجاه، لاعب كرة سابق جاهر بتشجيع منتخب آخر ضد منتخب بلده، يطل علينا فى الفضائيات شبه يومياً، وآخر يحبط لاعبى المنتخب، وثالث يهين المدرب الوطنى الذى حقق إنجازًا لم يحققه عشرات المدربين الأجانب الذين «لهفوا» الملايين ولم يحققوا إلا الفشل ولم يجلبوا لنا إلا الحسرة.
هذه الفوضى بلغت أن المدير الفنى للمنتخب، وهو فى «مهمته القومية» بأمريكا، يتابع هذه السخافات والضلالات، ويوكل محامين برفع قضايا على هذا وذاك من مثيرى «القرف الرياضى»، عديمى الانتماء، فى غياب تام للجهات الإعلامية المسئولة عن إيقاف هذا العبث.
ولك أن تتخيل أن البرامج تمنح هذه القلة الحاقدة على بلدها أموالاً نظير هذا السفه الذى ينشرونه فى المجتمع ويدخلونه البيوت.. رغم أن أبسط الواجبات هى منع هؤلاء الأشخاص من الظهور فى الإعلام نهائياً وللأبد، لأنها من وجهة نظرى «خيانة» مكتملة.

خير راغب يكتب: متى يعود الخط الملاحي؟
المحليات «كيه جى وان» سياسة
الفيفا.. القوة العظمى فى تاريخ البشرية






