دمج التكنولوجيا العسكرية ضمن شبكة اتصالات تواجه التهديدات السيبرانية
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى افتتاح العديد من الفعاليات خلال استعراضه إمكانيات أجهزة الدولة فى مُجابهة الأزمات والكوارث وذلك ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.
شملت العروض الميدانية اصطفاف المعدات والقدرات، حيث استمع الرئيس إلى شروحات تفصيلية من ممثلى الوزارات والهيئات المشاركة حول الإمكانات المتاحة للتعامل مع مختلف الأزمات مؤكدين على أن التدريب هو أساس حماية الدولة،
وقد تضمن العرض والاصطفاف استعراضًا شاملاً لمنظومات ومعدات القوات المسلحة، التى صُمم جانب منها وصُنع محليًا، إلى جانب منظومات أخرى تم دمجها ضمن شبكة متكاملة لإدارة الأزمات والكوارث ومواجهة التهديدات الطارئة، بما يعكس جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ مختلف المهام بكفاءة عالية.
وتم استعراض العديد من المعدات الحديثة مثل طائرة الاستطلاع بدون طيار «30 يونيو»، أحد أحدث منتجات التصنيع العسكري، والتى تؤدى دورًا محوريًا فى دعم متخذ القرار من خلال توفير المعلومات والبيانات اللحظية، ومسح مسارح العمليات والأزمات على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، مع نقل بث حى ومؤمن إلى مركز إدارة الأزمات الرئيسي.
كما شمل العرض اللنش القتالى السريع «رافال 1200»، المخصص لمواجهة الإرهاب والتهديدات البحرية، وتنفيذ مهام الإغارة السريعة، وتقديم الدعم النيرانى للوحدات الخاصة البحرية، فضلًا عن تأمين السواحل والمجرى الملاحى خلال حالات الطوارئ.
واستعرضت إدارة الشرطة العسكرية مجموعة فرض السيطرة، موضحةً قدراتها فى حفظ الأمن، والسيطرة السريعة على المواقف الطارئة، وتأمين المنشآت الحيوية وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة أثناء الأزمات والكوارث.
وفى مجال الدفاع الجوي، أبرز العرض تكامل منظومات الدفاع الجوى المصرية من خلال دمج التكنولوجيات العسكرية متعددة المناشئ ضمن شبكة اتصالات مؤمنة ومعزولة عن شبكة الإنترنت العامة، بما يوفر حماية فعالة للأجواء ولمراكز القيادة والسيطرة، ويعزز أمن منظومة إدارة الأزمات ضد التهديدات السيبرانية.
كما استعرضت إدارة الإشارة محطات الاتصالات المتنقلة وعربات البث الفضائي، التى تؤمن الاتصال الفورى بين القيادة العامة للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة، مع توفير بدائل اتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومنها القمر الصناعى المصرى «طيبة-1»، بما يضمن استمرار تدفق البيانات والتقارير حتى فى حال تعطل الشبكات الأرضية.
وشارك فى العرض تشكيل متكامل من معدات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، شمل الجرافات واللوادر ومعدات إزالة الأنقاض وفتح الطرق، إلى جانب محطات تحلية وتنقية المياه المتنقلة ومعدات كشف تسرب الغاز والمياه، بما يدعم عمليات إزالة آثار الكوارث، وإنشاء الكبارى والمعديات المؤقتة، وتأمين مصادر مياه الشرب للمناطق المتضررة.
كما استعرضت إدارة الحرب الكيميائية منظومات الكشف والتطهير الكيميائى والإشعاعى والبيولوجي، القادرة على التعامل مع حوادث التسرب والملوثات الخطرة، وتطهير المناطق والمنشآت المتضررة، وتقديم الدعم الفنى للجهات المدنية المختصة.
وفى الجانب الطبي، عرضت الإدارة الطبية للقوات المسلحة المستشفيات الميدانية المتكاملة، وسيارات الإسعاف المجهزة بعناية مركزة، ووحدات نقل الدم المتنقلة، بما يتيح تقديم الرعاية الطبية والجراحية العاجلة، وتنفيذ الإخلاء الطبي، ودعم المنظومة الصحية المدنية أثناء الأزمات.
أما العرض الجوي، فقد بدأ باستعراض تشكيل من طائرات النقل الاستراتيجي، التى تضطلع بإنشاء جسر جوى لنقل المساعدات الإنسانية والطبية ومعدات الإغاثة إلى المناطق المتضررة، مع القدرة على تنفيذ الإسقاط الجوى للمساعدات عند تعذر الوصول البري.
كما شهد العرض تحليق المروحيات متعددة المهام، التى تؤدى أدوارًا رئيسية فى عمليات الإنقاذ، وانتشال العالقين، والإخلاء الطبي، والاستطلاع الجوي، وتقديم الدعم الأمنى لمسرح الأزمة.
وتضمن العرض كذلك تحليق المقاتلات متعددة المهام، وعلى رأسها طائرات الرافال وF-16، التى تضطلع بتأمين المجال الجوي، وحماية المنشآت الحيوية ومراكز القيادة والسيطرة، ومنع أى تهديدات قد تستغل ظروف الطوارئ، بالإضافة إلى عدد من المروحيات القتالية مثل الأباتشى .
واستعرضت القوات الجوية أيضًا طائرة الإنذار المبكر والتحكم، التى تعمل كمركز قيادة وسيطرة جوى لرصد وتتبع الأهداف الجوية والبحرية، وتأمين الاتصالات والربط اللحظى بين مختلف عناصر القوات المسلحة ومركز إدارة الأزمات.
وفى المجال البحري، برزت مروحيات مكافحة الغواصات والتأمين الساحلي، التى تؤمن المياه الإقليمية والسواحل، وتنفذ مهام الاستطلاع البحري، ومكافحة التهديدات تحت السطحية، والمشاركة فى عمليات البحث والإنقاذ.
كما شمل العرض استعراض طائرات ومروحيات الإطفاء الجوى المجهزة بمنظومات إسقاط المياه ومواد الإخماد، للتعامل مع الحرائق واسعة النطاق فى المناطق التى يصعب الوصول إليها بريًا، مثل الغابات والمنشآت النفطية والمبانى المرتفعة..
وتضمن العرض كذلك طائرات الاستطلاع والحرب الإلكترونية، التى تؤمن الاتصالات اللاسلكية، وتحمى الترددات من أعمال التشويش، وترصد إشارات الاستغاثة وتحدد مواقعها بدقة لدعم عمليات الإنقاذ..
كما استعرضت القوات الجوية مروحيات البحث والإنقاذ المزودة برافعات إنقاذ وتجهيزات طبية متكاملة، والقادرة على تنفيذ المهام فى مختلف الظروف الجوية، بما فى ذلك المناطق الجبلية والبحرية.
واختُتم العرض الجوى بالتأكيد على تكامل وربط جميع المنظومات الجوية والبرية والبحرية إلكترونيًا مع مركز القيادة الاستراتيجية، عبر وصلات بيانات مؤمنة تنقل الصور والمعلومات والبيانات اللحظية إلى مركز القيادة والسيطرة، بما يوفر رؤية عملياتية متكاملة تدعم سرعة اتخاذ القرار وإدارة الأزمات بكفاءة وفاعلية.
واستعرضت وزارة الصحة والسكان منظومة الإسعاف، التى شملت سيارات الإسعاف الحديثة، وسيارات الرعاية المركزة المتنقلة، والعيادات الميدانية، ووحدات التدخل السريع، إلى جانب الطائرات المجهزة طبيًا لنقل المصابين من المناطق النائية..
كما عرضت وزارة الداخلية إمكانات الحماية المدنية والدفاع المدني، والتى تضمنت سيارات الإطفاء الثقيلة المتخصصة فى التعامل مع حرائق المواد البترولية والمبانى المرتفعة، ومعدات الكشف عن المفرقعات، بالإضافة إلى قوارب الإنقاذ النهرى والبحري.
وقدمت وزارة التضامن الاجتماعى عرضًا لقدراتها فى مجالات الإغاثة والإيواء، شمل مخيمات الإيواء العاجل، والمطابخ المتنقلة، ومخزونات السلع الاستراتيجية والمستلزمات الطبية الجاهزة للتدخل الفورى وتقديم الدعم للمتضررين.
كما استعرضت الجهات المعنية بقطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات مجموعة من الإمكانات الفنية، تضمنت المولدات الكهربائية المتنقلة، ومحطات تحلية وتنقية المياه المتحركة، وسيارات الدعم الفنى لشبكات الاتصالات، بما يضمن سرعة استعادة الخدمات الأساسية فى المناطق المتضررة.
إنجاز وطنى كبير| مدبولى: «عقل الدولة» حصنها ضد المخاطر الخارجية والداخلية
الرئيس يشهد استعراض إمكانيات الدولة فى مجابهة التحديـــــــــــــــات.. ويوجــه بإجــراء محاكاة دورية لرفـع الوعى المجتمعى
تعزيز التعاون بين هيئات إدارة الانتخابات بأفريقيا






