يتساءل كثيرون عن سبب اختلاف فصيلة دم الطفل عن فصيلة دم والدته، رغم أن الجنين يحصل على الأكسجين والغذاء طوال فترة الحمل عبر جسم الأم.
وقد يبدو الأمر للوهلة الأولى أن دم الأم ينتقل مباشرة إلى الجنين، لكن الحقيقة العلمية أكثر تعقيدا، إذ يمتلك الجنين جهازا دمويا خاصا به، وتحدد جيناته فصيلة دمه وليس دم الأم فقط، بحسب موقع "news18".
اقرأ أيضًا| «اختراق طبي واعد».. تحويل كلية من فصيلة دم A إلى فصيلة O

يكمن السبب الرئيسي في وجود عضو مهم يسمى المشيمة، وهي حلقة الوصل بين الأم والجنين خلال الحمل، وتعمل المشيمة كنظام تبادل دقيق يسمح بانتقال الأكسجين والمواد الغذائية والهرمونات وبعض الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين، كما تنقل الفضلات من الجنين إلى دم الأم للتخلص منها.
ورغم هذا التبادل، فإن دم الأم ودم الجنين لا يختلطان بشكل مباشر في الظروف الطبيعية، إذ لا تنتقل خلايا الدم الحمراء للأم عادة إلى دورة دم الجنين، وبما أن فصيلة الدم تعتمد على العلامات الموجودة على سطح خلايا الدم الحمراء، فإن فصيلة دم الأم لا تنتقل تلقائيا إلى طفلها.
ويبدأ الجنين في إنتاج خلايا الدم الحمراء الخاصة به خلال مراحل نموه المختلفة؛ حيث تتكون أولًا في كيس الحمل، ثم ينتقل إنتاجها إلى الكبد والطحال، وبعد ذلك يصبح نخاع العظم المسؤول الرئيسي عن تكوين خلايا الدم قبل الولادة، لذلك تكون فصيلة دم الطفل نتيجة للتركيب الجيني الذي يرثه من الأب والأم معا.

وتحدد الجينات فصيلة الدم وفق نظام ABO؛ فالطفل يرث نسخة جينية من كل والد. فعلى سبيل المثال، إذا كانت فصيلة دم الأم A والأب B، فقد تكون فصيلة الطفل A أو B أو AB أو O حسب الجينات التي ورثها من والديه، وينطبق الأمر نفسه على عامل Rh الذي قد يكون موجبًا أو سالبًا.
وفي معظم الحالات لا يسبب اختلاف فصيلة دم الأم عن طفلها أي مشكلة صحية، لكن الأطباء يهتمون بشكل خاص بحالة اختلاف عامل Rh، عندما تكون الأم سالبة العامل الريزوسي (Rh-) والجنين موجب العامل الريزوسي (Rh+)، ففي بعض الظروف قد تدخل كمية من خلايا دم الجنين إلى دم الأم، مما يدفع جهازها المناعي إلى تكوين أجسام مضادة ضد خلايا الدم الموجبة.

ولتجنب هذه المشكلة، تعطى الأمهات ذوات العامل الريزوسي السالب حقنة من الغلوبولين المناعي المضاد لـ D خلال فترات محددة من الحمل وبعد الولادة عند الحاجة، للمساعدة في منع تكون هذه الأجسام المضادة وحماية الأحمال المستقبلية.

ميلاني سايكس تتحدى الثعلبة وتظهر برأس أصلع
دراسة: مؤشرات الدم تكشف التأثير الأيضي للأطعمة فائقة المعالجة
ما علاقة قلة النوم بمرض باركنسون؟ دراسة توضح
