لم يتوقع محمد خالد عطية أن لوحته التى نفذها للنجم العالمى محمد صلاح، من الممكن أن تصل له فى يوم من الأيام، إلا أن القدر شاء أن يشاهدها صلاح بنفسه، ويعبر عن إعجابه بها، بعدما عرف أنها منفذة بالكامل يدوياً من حوالى 11 ألف قطعة ورق، تلك اللحظة كانت نقطة فارقة فى مشوار محمد المعروف باسم «أورج»، خاصة أن اللوحة شاركت أيضاً فى إعلان عالمى لإحدى شركات الشحن، لتصبح واحدة من أبرز أعماله وأكثرها قرباً إلى قلبه.. محمد خالد شاب عمره 24 عاماً من محافظة السويس، وتخرج فى كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة السويس، ويعمل مصمم واجهات، بدأ شغفه بالأوريجامى فى سن الحادية عشرة، ثم طور الفكرة وهو فى الخامسة عشرة، ليبتكر أسلوبه الخاص فى تصميم بورتريهات واقعية باستخدام فن أوريجامى 3D، ويختلف هذا الفن عن الأوريجامى التقليدي، حيث يعتمد على تجميع آلاف القطع الورقية الصغيرة، بحيث تمثل كل قطعة وحدة تشبه «Pixel»، لتتكون فى النهاية لوحة مليئة بالتفاصيل والدقة.. ويقول محمد: «استفدت من دراستى للبرمجة، فصممت برنامجاً خاصاً يحول الصور إلى وحدات رقمية، ويحدد درجات الألوان، ويرتب أماكن القطع قبل الطباعة والتنفيذ، كما أصبحت أطبع درجات الألوان بنفسى لأحصل على الدرجة التى أحتاجها بدقة».. ويوضح: «اللوحة الواحدة تحتاج ما بين 8 إلى 16 ألف قطعة ورق، وتستغرق شهراً أو أكثر من العمل، بداية من تجهيز الصورة وطباعة الورق، وحتى طى آلاف القطع وتجميعها».. وخلال رحلته نفذ بورتريهات لشخصيات عديدة، منها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشيخ زايد، و د. مجدى يعقوب، والشيخ الشعراوي، والرئيس السادات، والشهيد أحمد منسي، وتوت عنخ آمون، ونفرتيتي، إلى جانب لوحة لخالته نفذها بعد وفاتها خلال جائحة كورونا لتظل ذكرى خالدة لها.. ويؤكد أن حلمه اليوم هو تحويل هذا الشغف إلى علامة فنية مستقلة تحمل بصمته، وأن تصل أعماله إلى مقتنى الفن داخل مصر وخارجها، لتثبت أن آلاف القطع الورقية الصغيرة يمكن أن تتحول إلى عمل فنى استثنائى لا يتكرر.
روبوتات منزلية
معارض للفن التشكيلى بمتحف «بوشكين» الروسى
«آخر هلال» بالمعادى






