انشرح صدرى واستشعرت نعمة الأمن والأمان، واطمأن فؤادى على مستقبل مصر، وأنا أتابع بمزيد من الفخر والاعتزاز، افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» فى العاصمة الجديدة، والذى يمثل منظومة متكاملة بأحدث تكنولوجيا العصر، لإدارة الدولة واتخاذ القرارات بشكل علمى ودقيق، فى مختلف الظروف، سواء فى أوقات السلم أو فى حالات الأزمات والحروب، فهو ليس مجرد منشأة عسكرية كما قد يعتقد البعض، بل صرح استراتيجى، ورؤية للمستقبل.
فقد أدرك المواطن، عن تجربة أن حماية الأوطان، لا يكفى فيها حسن النوايا، ومنذ 2011م، وحتى اليوم وعينا الدرس، وكان الثمن غاليًا (خسرت الدولة 450 مليار دولار، ندفع ثمنها جميعا وكان الدولار بستة جنيهات، والآن بـ50 جنيهًا) سددنا فاتورته من دم وقوت وثروات هذا الشعب، الذى تحمل ولا يزال يتحمل الكثير، ولولا إرادة ومشيئة الله، الذى قيّض لهذا الوطن جيشًا وطنيًا، وزعيمًا خرج من نبت هذه الأرض الطاهرة، لذهب الوطن، كما ذهبت أوطان مجاورة لنا، بلا رجعة.
ربما يحتاج الحديث عن أهمية «الأوكتاجون» فى السلم والحرب إلى صفحات بل كتب ولكن أنا فقط أريد أن أقف أمام عدد من التوجيهات التى كلف بها الرئيس السيسى الحكومة وهو يرتدى بزته العسكرية باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعلى رأسها: فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعي، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم، لن أزيد كلمة على توجيه الرئيس، الذى يؤمن قولًا وفعلًا بحاجة الوطن إلى إعلام يؤدى رسالته بموضوعية، لأن رسالته لا تقل أهمية عن دور الأوكتاجون فى حماية بنيان الوطن، وبقى أن نترجم توجيهات الرئيس إلى واقع، من أجل الخروج بتوصيات عملية، لتطوير الإعلام بصفة مستمرة، كما وجه الرئيس بإجراءات أكثر حسما، فى مواجهة الفساد بكل صوره، كما آن الأوان، وقد استتبت أركان الجمهورية الجديدة، أن يوجه الرئيس بالعمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها فى الإدارة المحلية. بهذه التوجيهات يحصن الرئيس الجمهورية الجديدة ضد كل صور القصور، بداية من محاصرة الفساد الذى ينخر فى أركان أى مجتمع ويهدمه من الداخل، وانتهاء بتطوير قدرات وإمكانات جيشنا الوطنى، سواء على مستوى البشر أو المعدات والأسلحة.

عندما يتحول «الزمن» إلى «مكان»
مونديال الأمم الأفريقية !!
زمان والآن






