فى مساء يوم يحمل نفحات الأمل.. وقف الشعب المصرى شاهدًا على لحظة وطنية جديدة: افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.. المبنى المعروف باسم «الأوكتاجون».. لم يكن مجرد صرح جديد فى خارطة القاهرة الحديثة.. بل رمزية واضحة لعهد تلتقى فيه القوة بالحنكة.. والتقنية بالرؤية.. وحماية الوطن بالتماسك الوطنى!.. مقر القيادة لم يكن هدفًا معماريًا يضم ثمانية أضلاع وفقًا لليونانية القديمة فحسب.. بل رسالة بأن للدولة قيادة تقود المشهد بتخطيط استراتيجى يواكب تحديات القرن.. وخلال كلمته شدد الرئيس على أن هذا الصرح يمثل مركزًا لتنسيق الجهود الأمنية والتنموية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة فى مواجهة أى تهديد.. قال الرئيس بلهجة تحمل ثقل المسئولية والإيمان بالمستقبل: إن قوة الوطن لا تقاس فقط بأسلحته بل بوحدة شعبه ووضوح رؤيته.. أما الجيش فهو درع الوطن ونبراس الأمن والأمان.. إن تاريخ مصر مع جيشها طويل وحافل.. وفى الاحتفال الذى أقيم أمس الأول تجلت هذه العلاقة برمزيتها: جنود شباب يصطفون بثبات وبنظرات كلها أمل.. وابتسامات لأعضاء فرقة أوركسترا القاهرة السيمفونى بالتعاون مع الأوركسترا السيمفوني العسكرى لأول مرة اللذين عزفا مقطوعات موسيقية وأناشيد وطنية نحفظها عن ظهر قلب زادت من حماسنا فعاشت معها الحناجر ترديدًا وغناء.. ورافق كل ذلك لوحات جوية لمروحيات حديثة قدمت عروضًا مختلفة للشكل الهرمى.. وقد أكد اللواء أركان حرب أشرف سالم زاهر وزير الدفاع فى كلمته أن الجيش ليس مجرد قوة قتالية بل مؤسسة وطنية تعمل على حفظ الاستقرار والمساهمة فى التنمية ومساندة الدولة فى الكوارث والأزمات.. وتحدث عن جاهزية ودور القوات المسلحة فى حماية الأمن القومى وتحقيق التنمية.. أما كلمة الرئيس فتضمنت رؤية عميقة للمستقبل: تعزيز القدرات الدفاعية مع الاهتمام بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.. فى رأيى أن مشهد هذا الافتتاح عكس فكرًا استراتيجيًا: أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.. دون استقرار لا تزدهر الاقتصادات.. ودون تطور لا تحمى المكتسبات.

عندما يتحول «الزمن» إلى «مكان»
مونديال الأمم الأفريقية !!
زمان والآن






