يا ريت

٣ يوليو «تميمة» الفرحة

عادل دربالة
عادل دربالة


هناك تواريخ لا تتوقف عند حدود الزمن، لكنها تتحول إلى علامات فارقة فى ذاكرة الشعوب، وفى وطننا مصر يبقى يوم ٣ يوليو فى مقدمة هذه التواريخ بالنسبة لكل مصرى لأنه يوم ارتبط بإرادة شعب قرر أن يحمى دولته ويحافظ على هويتها واستقرارها،

ليؤكد أن قوة مصر كانت وستظل فى تماسك شعبها ووحدته عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن، وبعد مرور سنوات تمنحنا الصدفة من جديد انتصار مختلف ليتحول هذا اليوم لتميمة انتصار لكل المصريين، أمس الاول عشنا فرحة جديدة، بعدما حقق منتخب مصر إنجازًا تاريخيًا بالفوز على منتخب أستراليا والتأهل إلى دور الستة عشر فى بطولة كأس العالم لأول مرة فى تاريخه، فى مشهد رسم الابتسامة على وجوه الملايين،

وأعاد التأكيد على أن العلم المصرى قادر على أن يرفرف عاليًا فى كل المحافل، سواء فى ميادين العمل والبناء أو فى الملاعب الرياضية، نحن شعب يعشق الفرح، ولا يحتاج سوى إلى إنجاز حقيقى لنلتف حوله، وعندما يتحقق النجاح، تختفى كل الفوارق، ويجتمع الجميع خلف اسم واحد هو «مصر»، وهذا ما رأيناه قبل سنوات، وما نشاهده اليوم مع كل إنجاز يرفع اسم الوطن،

حيث تتوحد المشاعر وتعلو المصلحة الوطنية فوق أى اختلاف. لقد أثبتت التجارب أن المصريين عندما يكون الوطن هو الهدف، يصبحون على قلب رجل واحد، وأن قدرتهم على تجاوز التحديات لا تقل عن قدرتهم على صناعة الإنجازات.

ولذلك سيظل الثالث من يوليو رمزًا للأمل والانتصار، ورسالة تؤكد أن هذا الشعب لا يعرف إلا طريق البناء والنجاح، وأن حب مصر هو الرابط الأقوى الذى يجمع أبناءها فى كل المواقف، لتبقى رايتها مرفوعة بإرادة شعبها، وتظل إنجازاتها المتتالية مصدر فخر لكل مصرى يؤمن بأن مستقبل الوطن يصنعه أبناؤه بإخلاص وعزيمة لا تعرف المستحيل.

 مبروك يا مصريون.