انطلاق قمة الاتحاد من أجل المتوسط البرلمانية

أبو العينين: العالم يشهد صراعًا تكنولوجيًا.. وتبنى مبادرات العمل الإنتاجى ضرورة

 صورة جماعية لرؤساء البرلمانات المشاركين فى القمة
صورة جماعية لرؤساء البرلمانات المشاركين فى القمة


انطلقت أمس أعمال القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات والجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط برئاسة النائب محمد أبو العينين بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة، وتستمر يومين، بمشاركة واسعة لرؤساء البرلمانات العربية والدولية والوفود البرلمانية من دول الاتحاد. 

وأكد النائب محمد أبو العينين رئيس البرلمان الأورومتوسطى خلال كلمته فى افتتاح القمة   أن استضافة مصر للقمة تأتى فى ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة تفرض تعزيز التعاون بين ضفتى المتوسط لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا أن مصر أرض الحضارة والتاريخ، تواصل المضى بخطى ثابتة نحو المستقبل من خلال الجمهورية الجديدة ومشروعاتها التنموية الكبرى.

وأوضح أبو العينين، أن العالم يشهد مرحلة فارقة تعيد تشكيل موازين السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، وهو ما يجعل تعزيز التعاون بين دول المتوسط ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار سياسى، خاصة فى ظل التحديات المرتبطة بالأمن والطاقة والهجرة غير الشرعية والتغيرات المناخية والذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى.

وقال إنه منذ تولى مصر رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط فى يونيو 2025، حرصت الرئاسة المصرية على أن تكون الجمعية منصة فاعلة للحوار البرلمانى، وشريكًا فى دعم الاستقرار، وتعزيز التكامل الاقتصادى، وتمكين الشباب والمرأة، بما يسهم فى تحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة.

وأكد رئيس البرلمان الأورومتوسطى ضرورة تبنى مبادرات تعزز العمل الإنتاجى والتكنولوجى، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن مصر تمتلك العديد من المبادرات الناجحة فى مختلف المجالات، لاسيما فى قطاعات الطاقة، وتمكين الشباب، ودعم المرأة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

من جهته، أكد فيصل عاطف الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردنى، أن التطورات المتسارعة فى مجال الذكاء الاصطناعى فرضت تحديات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا تحولت فى بعض الحالات إلى أدوات للقتل والتدمير والمراقبة، الأمر الذى يستوجب وضع تشريعات حديثة تواكب هذا التطور وتحمى أمن المجتمعات، داعيًا إلى إنشاء لجنة برلمانية متخصصة تُعنى بالتحول الرقمى والذكاء الاصطناعى فى العمل التشريعى، بما يسهم فى تطوير الأداء البرلمانى والارتقاء بجودة المخرجات التشريعية، وتمكين البرلمانات من مواكبة المتغيرات التكنولوجية المتسارعة.

وأكد عبد المجيد فاسى، نائب رئيس مجلس النواب المغربى، عن تقديره لمصر على استضافة أعمال الدورة، وقال إن منطقة المتوسط، شأنها شأن العالم، تمر بمرحلة انتقالية عميقة تتسم بتحولات متسارعة، فى مقدمتها التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعى، اللذان أصبحا يؤثران بصورة مباشرة فى آليات صنع القرار..

وأوضح أن تطبيقات الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى أصبحت من أبرز القضايا التى تستدعى اهتمام البرلمانات، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الوطنى والتنمية والاستقرار، مؤكدًا ضرورة تطوير الأطر التشريعية بما يواكب هذه المتغيرات ويحد من مخاطرها.