ضد التيار

زكريا أبوحرام يكتب: 30 يونيو نهاية الخديعة الكبرى

زكريا أبوحرام
زكريا أبوحرام


■ بقلم: زكريا أبوحرام

ونحن نحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو، أصبحت الحقيقة واضحة، بعد أن أدرك المصريون أن هذا اليوم كشف بما لا يدع مجالا للشك عن شهادة وفاة الجماعة الإرهابية، التي كانت تسمي نفسها زورا وبهتانا بأنها جماعة الإخوان المسلمين، فيوم 30 يونيو لم يكن مجرد يوم عادي في تاريخ هذا الشعب وهذا الوطن الذي أثبت للعالم أنه استطاع في مدة قصيرة أن ينهي هذه الخديعة الكبرى،  فقد حاولت هذه الجماعة الإرهابية على مدى عقود أن تصور لنفسها ولحلفائها، أنها جماعة دعوية.

كما أوهمت هذه الجماعة الناس منذ نشأتها، من خلال أبواقها الدعائية زورا وبهتانا أن من ينتمون إليها رجال دعوة، ليس لهم شأن بالسياسة، ولا يطمحون لحكم، وفي الخفاء كانوا يفعلون عكس ما يقولون، حرقوا وقتلوا واغتالوا، وعندما طاردتهم أجهزة الأمن صوروا للناس أنهم مظلومون،  وأن أجهزة الأمن هي التي تلفق لهم القضايا، تم إقصاؤهم وحظرهم أيام الملك فاروق، أدخلهم عبد الناصر السجون، بعدما كشفوا عن نواياهم وحاولوا اغتياله، وفتح لهم السادات الباب فقتلوه.

وفي أيام مبارك داهنوا ودخلوا النقابات والبرلمان، وعندما جاءتهم الفرصة ركبوا الثورة، فقتلوا وحرقوا، وسنة واحدة لهم في الحكم كانت كافية ليعرف المصريون أنهم خدعوا في جماعة تسربلت بلباس الدين، مع أنها كانت تعيث في الأرض فسادا منذ نشأتها.

وفي هذه الفترة العصيبة من تاريخ مصر التي حكموا فيها حاولوا أن يثبتوا أن لديهم القدرة على الحشد، وأن لهم أتباعا ومناصرين ومتعاطفين، ولكن في كل دعوات الحشد التي دعت لها هذه الجماعة، لم يتجاوب معها إلا قلة قليلة كانت تخرج بمقابل، لقد استغلت هذه الجماعة حاجة البعض من الأسر الفقيرة للمال، فاستغلت أطفالها ونسائها للخروج في تجمعات هزيلة لزوم التصوير والدعاية التي أشهد أنهم يجيدونها.

فعلوا ذلك ليلبسوا على الناس، بصور خيالية بعيدة كل البعد عن الواقع، أنهم موجودون على الأرض وأن لهم أتباعا، مع أن الحقيقة التي أدركها القاصي والداني، أنهم لفظوا من كل أطياف المجتمع، حتى البسطاء من الناس والذين كانوا يتعاطفون معهم ظنا منهم «أنهم أناس طيبون بتوع ربنا»، حتى هؤلاء اقتنعوا بأكثر من دليل أنهم خدعوا من جماعة إرهابية، ليكون يوم 30 يونيو هو اليوم الكاشف والنهاية الواضحة لوأد هذه الخديعة الكبرى.